كواليس الاتفاق النووي السعودي الأمريكي: تخصيب مشروط بلا التزام بـ اتفاقيات أبراهام

كواليس الاتفاق النووي السعودي الأمريكي: تخصيب مشر

كشفت وثائق حصلت عليها بي بي سي لنص الاتفاق النووي الموقّع بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، والمقدّم إلى الكونغرس الأمريكي، عن تفاصيل جديدة تختلف جذرياً عما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق.

تخصيب اليورانيوم: مسار مشروط ومرحلي

خلافاً للتصريحات الأمريكية التي نفت وجود أي تخصيب للمواد النووية، يؤكد النص الرسمي للاتفاق أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام الرياض لتخصيب اليورانيوم، ولكن ضمن ضوابط دقيقة:

  • تبدأ عملية التخصيب بناءً على اتفاق خطي مشترك بين الطرفين، عقب استكمال دراسة مشتركة تستغرق عامين.
  • في المرحلة الأولى، سيقتصر تخصيب اليورانيوم على نسبة لا تتجاوز 5 في المئة باستخدام التكنولوجيا الأمريكية.
  • يُسمح برفع مستوى التخصيب إلى 20 في المئة فقط بعد استكمال دراسات إضافية والتوصل إلى اتفاق خطي جديد.

اتفاقيات أبراهام والسيادة السعودية

على عكس ما ذكره الرئيس ترامب في منصة تروث سوشال في يوليو/ تموز الماضي، من أن الاتفاق مشروط بانضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، يخلو النص الرئيسي للوثيقة (المكون من 72 صفحة) من أي إشارة إلى هذه الاتفاقيات أو أي إلزام للرياض بالاعتراف بإسرائيل.

مخاوف الرقابة ومنع الانتشار

تشير الوثائق إلى أن الاتفاق يفرض آلية رقابة محددة تقتصر على المواقع المشمولة، وهي المنشآت التي تستخدم تكنولوجيا أو مواد نووية أمريكية، دون إلزام السعودية بالانضمام إلى البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو ما يثير قلق خبراء منع الانتشار النووي.

وبالمقارنة مع الاتفاق النووي الأمريكي مع الإمارات، الذي تضمن تعهداً بعدم التخصيب نهائياً واشتراط الانضمام للبروتوكول الإضافي، يرى مراقبون أن الاتفاق الجديد منح السعودية مساحة أكبر في برنامجها النووي المدني.

تجدر الإشارة إلى أن البيت الأبيض أشار في رسالته للكونغرس إلى وجود رسالتين جانبيتين سريتين لم يُكشف عن محتواهما، إلا أن تأثيرهما يظل مرهوناً بموافقة الطرف السعودي وتوقيعه الرسمي عليهما.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص