العراق على أعتاب مرحلة سيادية جديدة: إنهاء مهام التحالف الدولي في 30 سبتمبر

العراق على أعتاب مرحلة سيادية جديدة: إنهاء مهام ال

أعلنت القوات المسلحة العراقية رسمياً أن الثلاثين من سبتمبر الجاري سيكون الموعد النهائي لإنهاء مهام التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في البلاد، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية القائمة على التعاون المشترك بدلاً من الوجود العسكري.

وأكد الفريق الركن عبد الأمير الشمري، مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، أن هذا القرار يأتي تنفيذاً للاتفاق المبرم عام 2024 بين بغداد وواشنطن، والذي يتضمن إنهاء الوجود العسكري الأجنبي، بما في ذلك تفكيك منظومات الدفاع الجوي الأمريكية المتمركزة في قاعدة حرير بإقليم كردستان.

رئيس
رئيس الوزراء علي الزيدي يترأس اجتماعاً طارئاً للمجلس الوزاري للأمن الوطني في بغداد، 29 يوليو 2026.

تحديات الداخل: حصر السلاح وسيادة الدولة

يرى مراقبون أن الانسحاب الأمريكي يضع الحكومة العراقية أمام اختبار حقيقي لفرض سيادتها الكاملة. وفي هذا السياق، شدد رئيس الوزراء علي الزيدي على ضرورة التزام كافة الفصائل المسلحة غير الحكومية بقرار حصر السلاح بيد الدولة، ملوحاً بتطبيق تهم الإرهاب على الجهات التي ترفض الانصياع لهذا التوجه.

يقول إياد العنبر، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد، إن النجاح في هذه الخطوة يتوقف على قدرة الحكومة على إدارة الملف الأمني بمفردها، خاصة في ظل وجود حقائب وزارية شاغرة في الدفاع والداخلية، وتصاعد حدة الخطاب من بعض الفصائل المسلحة.

فصائل
عناصر من فصائل مسلحة خلال تجمع في بغداد.

الاستراتيجية الأمريكية: تحول نحو الدبلوماسية والتنمية

من جانبه، يشير محللون إلى أن التوجه الأمريكي تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب يعكس تحولاً استراتيجياً نحو تقليص الوجود العسكري المباشر، مع الإبقاء على روابط أمنية واستخباراتية محدودة لحماية المصالح الدبلوماسية، والتركيز بشكل أكبر على الأبعاد الاقتصادية والتنموية لدعم استقرار العراق.

القوات
قوات الأمن العراقية في موقع استهداف بمحافظة ديالى، 29 يوليو 2026.

مخاوف من الفراغ الأمني

على الصعيد الإقليمي، يحذر خبراء مثل حسن البراري، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الأردن، من أن انسحاب منظومات باتريوت الدفاعية قد يخلق ثغرة أمنية في الأجواء العراقية، خاصة في حال استمرار التوترات مع إيران. وتظل التساؤلات مطروحة حول مدى قدرة المؤسسة العسكرية العراقية على ملء هذا الفراغ الدفاعي وضمان عدم تحول البلاد إلى ساحة للصراعات الإقليمية، وهو السيناريو الذي تسعى بغداد لتجنبه من خلال مساعيها لتعزيز قدراتها الذاتية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص