خلف القضبان بتهمة التغريد.. محاميان حقوقيان يواجهان 17 عاماً من السجن في باكستان

خلف القضبان بتهمة التغريد.. محاميان حقوقيان يواج

في تطور قضائي أثار قلق المنظمات الحقوقية الدولية، تقبع المحامية الباكستانية إيمان مزاري-حاضر وزوجها المحامي هادي علي تشاتا خلف القضبان، بعد صدور أحكام قضائية بحقهما بالسجن وصلت مدتها الإجمالية إلى 17 عاماً، وذلك على خلفية منشورات رقمية.

تعود تفاصيل القضية إلى 23 يناير/كانون الثاني الماضي، حين أقدمت السلطات الباكستانية على اعتقال الزوجين -وكلاهما في الثالثة والثلاثين من عمره- أثناء توجههما إلى المحكمة، رغم حصولهما قبل الاعتقال بيومين على كفالة تمنع توقيفهما.

ووفقاً لبيان صادر عن منظمة العفو الدولية، استندت الإدانة إلى منشورات على منصة إكس (تويتر سابقاً)، عبرت فيها مزاري عن تضامنها مع ناشطين من البلوش والبشتون وانتقدت سياسات الجيش الباكستاني، بينما واجه زوجها هادي تهماً تتعلق بإعادة نشر تلك التدوينات.

وأدانت محكمة في إسلام آباد الزوجين بموجب مواد قانون منع الجرائم الإلكترونية، بتهم شملت تمجيد جريمة والإرهاب الإلكتروني ونشر معلومات كاذبة. وتشير المنظمة الحقوقية إلى أن المحاكمة اتسمت بسرعة غير مبررة، مع حرمان المتهمين من حقوقهما الأساسية في استجواب الشهود وتقديم الأدلة الدفاعية.

تعثر مسارات الاستئناف

على الرغم من تقديم طلبات لاستئناف الحكم وتعليق العقوبة، إلا أن المسار القضائي يواجه حالة من الجمود. وتلفت منظمة العفو الدولية إلى أن حل هيئة محكمة إسلام آباد العليا في مارس/آذار الماضي تسبب في تأخير النظر بالملف، ورغم توجيه المحكمة العليا في مايو/أيار الماضي بضرورة البت في الطلبات خلال أسبوعين، إلا أنه لم تُعقد أي جلسة جوهرية حتى الآن، مما يعزز المخاوف من استخدام التأجيل المتعمد لإطالة أمد الاحتجاز.

ظروف احتجاز قاسية

إلى جانب التحديات القانونية، تعاني إيمان مزاري تدهوراً في حالتها الصحية داخل السجن، حيث تعاني من مشكلات في الأسنان والجهاز الهضمي ونزيف حاد في اللثة. وتفيد التقارير بأن إدارة السجن لم توفر لها الرعاية الطبية اللازمة، كما منعتها من الحصول على كافة الأدوية التي أرسلتها عائلتها.

وتشير أسرة المحامية إلى أن السجن يعاني من اكتظاظ وانتشار للأمراض المعدية، مع غياب شبه تام لإجراءات السلامة الصحية، مما يفاقم معاناة المعتقلين.

يُذكر أن الزوجين عرفا بنشاطهما الحقوقي في الدفاع عن ضحايا الاختفاء القسري والصحفيين الملاحقين قانونياً. وقد توج هذا المسار بحصول إيمان مزاري في يونيو/حزيران 2025 على جائزة الإلهام الشاب من منتدى التعبير العالمي، تقديراً لجهودها في الدفاع عن حقوق الإنسان.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص