لم يعد التساؤل في أوساط العلماء حول منطقة خليج سان فرانسيسكو بكاليفورنيا يدور حول إمكانية وقوع زلزال مدمر، بل حول توقيت حدوثه. فقد أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية عن تحديث في تقديراتها، حيث ارتفعت احتمالية وقوع زلزال كبير في المنطقة إلى 74.1%، بعد أن كانت التقديرات السابقة تشير إلى 72% قبل 12 عاماً.
ويعزو الخبراء هذا الارتفاع في مؤشر الخطر إلى مرور فترة زمنية طويلة دون وقوع نشاط زلزالي كبير، مما أدى إلى تراكم هائل في الضغط التكتوني تحت طبقات الأرض في المنطقة المكتظة بالسكان.
نموذج التوقع الموحد
اعتمد العلماء في تقييمهم الأخير على التوقع الموحد الثالث لتمزق الزلازل في كاليفورنيا، وهو نظام حسابي معقد يقيس مدى مساهمة الصدوع في إنتاج زلازل متفاوتة الشدة. وقد قام الباحثون بتمديد نقطة بداية النموذج إلى عام 2026، مما سمح بدمج السنوات الإضافية التي انقضت دون حدوث تمزقات في أجزاء معينة من الصدوع.
خريطة الصدوع الأكثر خطورة
كشفت الدراسات الحديثة عن تباين في مستويات الخطر بين الصدوع الرئيسية في منطقة الخليج:
- نظام صدع هايوارد-رودجرز كريك: يحمل أعلى نسبة خطر، حيث ارتفعت احتمالية نشاطه من 33.1% إلى 34.3%.
- صدع سان أندرياس: شهد أكبر زيادة في التقديرات، حيث قفزت احتمالات حدوث زلزال فيه بمقدار 3.6 نقطة مئوية، لتصل إلى 25.5% بعد أن كانت 21.9%.
- صدع كالافيراس: ارتفعت احتمالية وقوع زلزال كبير فيه إلى 26.8% مقارنة بـ 25.6% سابقاً.
يذكر أن آخر زلزال كبير ضرب المنطقة كان عام 1994 في مدينة نورثريدج بقوة 6.7 درجة، والذي خلف 57 ضحية وتسبب في خسائر اقتصادية فادحة بلغت 60 مليار دولار، مما يجعله الكارثة الزلزالية الأكثر تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة.


