وجهت إيران تحذيراً شديد اللهجة إلى كوريا الجنوبية، مؤكدة أن أي مشاركة عسكرية لسول في عمليات بمنطقة الخليج ومضيق هرمز ستعتبر دعماً مباشراً للعدوان الأمريكي، محذرة من أن هذه الخطوة ستترتب عليها عواقب وخيمة.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في منشور عبر منصة إكس، أن العلاقات بين البلدين التي تمتد لأكثر من 64 عاماً قامت دائماً على الاحترام المتبادل، مشدداً على أن طهران تنظر بجدية إلى هذه التطورات في ظل المواجهة الحالية مع ما وصفه بـ التصرفات العدوانية الأمريكية.
??? ????? ??? 64?? ?? ??? ??? ???, ?? ??? ?? ?? ??? ???? ??? ????. ??? ?????? ?? ??? ?? ???? ??? ????.
??? ?? ?? ??? ??? ??? ??? ?? ???? ???, ??? ???? ??? ? ???… pic.twitter.com/ThlIXzIyIN
— Esmaeil Baqaei (@IRIMFA_SPOX) September 7, 2026
خيارات سول العسكرية
تأتي هذه التحذيرات الإيرانية في أعقاب إعلان المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية عن دراسة خيارات عسكرية لدعم حرية الملاحة في مضيق هرمز. وتفيد تقارير إعلامية بأن سول قد تنشر أصولاً عسكرية، تشمل طائرات دورية بحرية، وسفينة دعم لوجستي، ووحدات متخصصة في الكشف عن الألغام وإزالتها، وذلك بعد التنسيق مع حلفاء دوليين مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.
الحكومة الكورية الجنوبية تناقش نشر أصول بحرية وجوية غير قتالية لمساعدة القوات الأمريكية قرب مضيق هرمز، بحسب مصادر عسكرية، في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الضغط على سول بشأن موقفها من الحرب على إيران.. تابع السلسلة ??
1/4 pic.twitter.com/jhwCV8BJmZ— قناة الجزيرة (@AJArabic) September 5, 2026
من جانبه، أكد مسؤول في المكتب الرئاسي الكوري الجنوبي أن القرار النهائي لم يتخذ بعد، مشيراً إلى ضرورة مراعاة الإجراءات القانونية المحلية، والجاهزية العسكرية في شبه الجزيرة الكورية، وضرورة الحصول على موافقة الجمعية الوطنية (البرلمان) لنشر أي أصول عسكرية في الخارج.
الضغط الأمريكي وتداعيات أمن الطاقة
تأتي هذه التحركات في سياق ضغوط أمريكية مستمرة، حيث سبق للرئيس دونالد ترمب أن أشار إلى تقليص التدريبات العسكرية المشتركة مع سول، رابطاً ذلك بموقف كوريا الجنوبية من المشاركة في تأمين الملاحة في المضيق.
وتعد قضية تأمين المضيق حيوية بالنسبة لكوريا الجنوبية، التي اعتمدت عليه العام الماضي في استيراد 61% من احتياجاتها من النفط الخام، و54% من مادة النفتا الأساسية لصناعاتها البتروكيماوية، مما يجعلها في وضع دقيق بين التزاماتها كحليف لواشنطن ومصالحها الاقتصادية المباشرة في المنطقة.


