حقيقة الفيديو المتداول لانتشال الطفل أيوب: كشف زيف المقاطع المنتشرة

حقيقة الفيديو المتداول لانتشال الطفل أيوب: كشف زيف

جدل حول مقطع فيديو

انتشر مقطع فيديو بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، زُعم أنه يوثق لحظة انتشال جثمان الطفل الجزائري أيوب (10 أعوام) من بئر ارتوازية جافة بقرية الركنة في ولاية البيّض، بعد 4 أيام من سقوطه فيها. حصد المقطع عشرات آلاف المشاهدات، وأُرفق بعبارات مؤثرة، بينما ادعت حسابات أخرى أنه يوثق مشاهد حصرية من داخل البئر لأعمال الحماية المدنية الجزائرية.

تداول ناشطون ووسائل إعلام عربية المقطع المصور، في مشهد أظهر حجم التعقيد الذي واجهته فرق الإنقاذ، وسط تضامن شعبي واسع مع مأساة الطفل التي تحولت إلى قضية رأي عام.

تحقيقات تكشف زيف الادعاءات

بعد التدقيق في المقطع، تبين أنه مضلل ولا صلة له بواقعة الطفل أيوب. وقد توصلت وحدة المصادر المفتوحة إلى أن المقطع الأصلي يعود لحساب متخصص في استكشاف المناجم المهجورة في ويلز (North Wales Caves and Mines)، حيث نُشر بتاريخ 23 يوليو/تموز الماضي، أي قبل حادثة سقوط الطفل بأسابيع.

مقارنة بصرية في زي عنصر الحماية المدنية في الفيديو المتداول (يمين) وعناصر الحماية المدنية في ولاية البيض بالجزائر (يسار)

عززت الفروقات البصرية الشكوك حول ارتباط الفيديو بالحادثة، حيث يختلف لون زي عناصر الحماية المدنية في المقطع عن الزي الرسمي المعتمد في الجزائر، بالإضافة إلى اختلاف لون خوذات الرأس. كما لوحظ أن الحسابات التي أعادت نشر المقطع أضافت عليه مؤثرات صوتية وموسيقى تصويرية مختلفة، مما يؤكد خضوعه لتعديلات لاحقة لتضليل المتابعين.

data-recalc-dims=1
صورة من التفاعل الواسع على النسخة الأصلية من الفيديو (فيسبوك)

وداع الطفل أيوب

في سياق متصل، شيع أهالي مدينة الغاسول في ولاية البيّض، يوم الأحد، جثمان الطفل أيوب إلى مثواه الأخير، بعد أن تمكنت قوات الحماية المدنية من انتشاله مساء السبت. وقد سخرت السلطات الجزائرية كافة الإمكانات البشرية والمادية لإنهاء هذه المأساة التي أثارت تعاطفاً وطنياً كبيراً.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص