إيران تعلن عن منطقة محظورة في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات العسكرية

إيران تعلن عن منطقة محظورة في مضيق هرمز وسط تصاع

أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أن بلاده تعتزم إقامة منطقة محظورة خارج مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة، في خطوة تصعيدية جديدة تأتي في ظل احتدام المواجهة العسكرية والاقتصادية مع الولايات المتحدة.

وأوضح رضائي في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني أن هذه المنطقة ستبدأ من خط الحصار الذي فرضته البحرية الأمريكية، وستمتد لتشمل أجزاءً حيوية من مياه الخليج. وحذر من أن أي سفينة تدخل هذه المنطقة ستُدرج ضمن قائمة العقوبات الإيرانية، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الإجراءات التنفيذية التي قد تواجهها السفن المخالفة.

وفي سياق متصل، ادعى رضائي أن مضيق هرمز بات مغلقاً بالكامل وتحت سيطرة القوات المسلحة الإيرانية، وهو توصيف يتناقض جذرياً مع الرواية الأمريكية التي تؤكد استمرار حركة ناقلات النفط عبر الممر المائي الاستراتيجي.

تأثيرات على حركة الملاحة الدولية

من جانبه، صرح وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، بأن حركة الملاحة لا تزال قائمة، مشيراً إلى أن أكثر من تسعة ملايين برميل من النفط تعبر المضيق يومياً، مع استغلال طرق إمداد بديلة ترفع تدفقات الطاقة إلى حوالي ثلثي المستويات المسجلة قبل اندلاع الأزمة الحالية. يذكر أن مضيق هرمز يعد شرياناً عالمياً يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت، يوم السبت، عن تنفيذ ضربات استهدفت ثلاث ناقلات نفط إيرانية، وذلك رداً على إطلاق الحرس الثوري صواريخ باليستية باتجاه سفينتين تابعتين للبحرية الأمريكية.

تحذيرات إيرانية وضغوط اقتصادية

وتوعد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بأن أي استهداف جديد للمصالح الإيرانية سيواجه برد أسرع وأشد وأكثر إيلاماً. يأتي هذا التصعيد العسكري تزامناً مع ضغوط اقتصادية خانقة داخل إيران، حيث تعاني البلاد من تراجع حاد في صادرات النفط وصعوبة في الوصول إلى العملات الأجنبية.

وفي إطار هذه الضغوط، أعلنت الحكومة الإيرانية عن رفع أسعار البنزين المشتراة عبر بطاقات محطات الوقود إلى 100 ألف ريال للتر، اعتباراً من 8 سبتمبر/أيلول، مع الإبقاء على حصص مدعومة للمواطنين. وأرجعت الحكومة هذا القرار إلى محاولة معالجة اختلال العرض والطلب، وتوسيع نطاق الإنتاج المحلي وتشجيع الاعتماد على بدائل الطاقة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص