مع اقتراب موعد رحيل التحالف الدولي، تتزايد التساؤلات الاستراتيجية حول قدرة الدولة العراقية على سد الفراغ الأمني، خاصة في ملفات الدفاع الجوي وحماية السيادة الوطنية من التهديدات الإقليمية المتصاعدة.
تحديات الفراغ الدفاعي
تشير التقديرات إلى أن انسحاب قوات التحالف يضع العراق أمام اختبار حقيقي في ظل مغادرة منظومات دفاعية كانت تلعب دوراً محورياً في التصدي للهجمات الجوية. وفي هذا السياق، يبرز التحدي المتمثل في تأمين الأجواء العراقية وضمان عدم تحول البلاد إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.
مستقبل العلاقات والشراكات
على الرغم من التوجه نحو إنهاء مهام التحالف، يجمع المحللون على أن هذا الانسحاب لا يعني بالضرورة القطيعة التامة. إذ من المتوقع أن يتحول الدور الأمريكي إلى نمط جديد من التعاون القائم على التنسيق الأمني والاستخباري، مع استمرار التأثير المتبادل في المسارات السياسية والاقتصادية.
اختبار الحكومة في ملف حصر السلاح
يواجه رئيس الوزراء، علي الزيدي، تحدياً داخلياً معقداً يتمثل في فرض سيادة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية. وتصطدم هذه المساعي بتمسك الفصائل المسلحة بنفوذها الميداني، وهو ما يعكس تبايناً حاداً في المواقف داخل القوى السياسية الوطنية.
توازن إقليمي دقيق
بات لزاماً على بغداد انتهاج سياسة خارجية متوازنة لإدارة علاقاتها مع القوى الإقليمية الفاعلة، وعلى رأسها طهران وأنقرة، وذلك لتفادي الانعكاسات السلبية للتوترات الإقليمية على الاستقرار الداخلي العراقي، وضمان سيادة القرار الوطني في مرحلة ما بعد التحالف.


