أنهت شركة أوبر الأمريكية لخدمات النقل الذكي عملياتها في كل من نيجيريا وأوغندا رسمياً اعتباراً من 2 سبتمبر/أيلول الجاري. ويأتي هذا القرار ليضع حداً لحضور استمر 12 عاماً في نيجيريا، وعقداً كاملاً في أوغندا.
خلفيات القرار وتداعياته
أكد متحدث باسم الشركة أن هذا القرار جاء نتيجة مراجعة شاملة لعملياتها، مشدداً على أن الانسحاب يقتصر حصراً على هذين السوقين، وأن الشركة ستواصل تقديم خدماتها في بقية دول القارة الأفريقية، بما في ذلك مصر وغانا وكينيا وجنوب أفريقيا. كما نفت الشركة وجود أي دوافع سياسية وراء هذه الخطوة.
إعادة هيكلة عالمية وضغوط السوق
يتزامن الانسحاب مع خطة إعادة هيكلة عالمية لأوبر، شملت إلغاء 3300 وظيفة، أي ما يعادل 10% من قوتها العاملة، بهدف إعادة ترتيب أولويات الشركة وتوجيه الاستثمارات نحو تقنيات المركبات ذاتية القيادة. وفي الأسواق المحلية، أرجعت تقارير اقتصادية صعوبة استمرار العمل إلى عدة عوامل، أبرزها:
- ارتفاع تكاليف الوقود والتشغيل على السائقين.
- تبعات رفع دعم البنزين في نيجيريا، مما أدى لزيادة نفقات المعيشة والنقل.
- النزاعات المتكررة حول نسب العمولة التي تقتطعها المنصة، والتي تخللتها احتجاجات واسعة من السائقين.
تباين الآراء حول مستقبل النقل الرقمي
يرى خبراء الاقتصاد أن التأثير المباشر لهذا الخروج على الناتج المحلي الإجمالي سيكون محدوداً، نظراً لقدرة السائقين على الانتقال إلى منصات بديلة. في المقابل، انتقد ممثلون عن اتحادات عمال النقل في نيجيريا نموذج أعمال أوبر، واصفين إياه بـالاستغلالي وغياب آليات التفاوض الجماعي.
وعلى الرغم من خروج أوبر، أكدت شركات منافسة مثل بولت أنها لا تزال ترى فرصاً استثمارية واعدة في السوق النيجيري. أما في أوغندا، فقد انتقلت حصة أوبر السوقية لصالح منافسين محليين وإقليميين مثل بولت، سيف بودا، فاراس، ويانغو.
يشار إلى أن هذا الانسحاب يندرج ضمن نمط أوسع، حيث غادرت الشركة كوت ديفوار وتنزانيا مؤخراً، ليصل إجمالي الدول الأفريقية التي انسحبت منها أوبر إلى أربع دول في أقل من عام واحد.


