خيبة أمل حقوقية.. لماذا أغلقت المحكمة الأوروبية ملفات 879 شكوى ضد روسيا؟

خيبة أمل حقوقية.. لماذا أغلقت المحكمة الأوروبية مل

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً وانتقادات حقوقية، قررت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان شطب 879 شكوى قضائية ضد روسيا من جدول أعمالها دفعة واحدة. يأتي هذا القرار رغم أن بعض هذه الملفات كان معلقاً أمام المحكمة منذ عام 2007، مما يمثل نهاية مفاجئة لمسار تقاضٍ استمر قرابة عقدين.

مبررات المحكمة للقرار

أوضحت المحكمة في قرارها الصادر في الثالث من سبتمبر/أيلول الجاري، أن استمرار النظر في هذه القضايا لم يعد ضرورياً، معللة ذلك بأنها عالجت سابقاً المسائل القانونية الجوهرية التي تثيرها هذه الشكاوى في أحكام أخرى. كما أشارت إلى حجم الموارد الكبيرة التي يتطلبها فحص هذه الملفات في ظل الوضع الاستثنائي الذي نشأ عقب خروج روسيا من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان في عام 2022.

طبيعة القضايا المشطوبة

لا تقتصر الشكاوى على نوع واحد من الانتهاكات، بل تشمل طيفاً واسعاً من الادعاءات، منها:

  • الحق في محاكمة عادلة.
  • حرية التعبير والتنقل.
  • ظروف الاحتجاز وحقوق الملكية.

وتضم قائمة المدعين شخصيات بارزة في المجتمع المدني والمعارضة الروسية، مثل المدافع عن حقوق الإنسان أويب تيتييف، والناشط أندريه بوروفيكوف، والسياسي ليف شلوسبرغ، إلى جانب منظمات حقوقية مثل جمعية الصداقة الروسية الشيشانية.

موقف منظمة العفو الدولية

من جهتها، وصفت منظمة العفو الدولية (أمنستي) القرار بأنه مخيب للآمال بشدة، معتبرة أنه يحرم مئات الأشخاص من آخر أمل لهم في تحقيق العدالة. وأكدت ماري ستروثرز، مديرة قسم أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى في المنظمة، أن ذريعة الموارد أو عدم جدة المسائل القانونية لا تبرر إغلاق هذه الملفات، مطالبة بإعادة النظر في القرار وتوفير الموارد اللازمة للمحكمة للقيام بدورها.

السياق القانوني والمسؤولية الدولية

على الرغم من خروج روسيا من مجلس أوروبا واتفاقية حقوق الإنسان في عام 2022، تؤكد المحكمة أن قرار الشطب لا يعفي موسكو من مسؤوليتها الدولية عن الانتهاكات الجسيمة التي وقعت قبل تاريخ 16 سبتمبر/أيلول 2022. كما شددت المحكمة على أنها لا تزال تحتفظ بصلاحية إعادة أي شكوى إلى جدول أعمالها إذا استجدت ظروف تبرر ذلك، مؤكدة أنها تواصل النظر في آلاف الطلبات الأخرى، خاصة تلك المرتبطة بالعمليات العسكرية الروسية خارج حدودها.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص