حذر آرثر لافر، الاقتصادي الأمريكي والمستشار السابق لثلاثة رؤساء أمريكيين، من أن الاقتصاد البريطاني يواجه دوامة موت ناتجة عن ضعف النمو والازدهار، مشدداً على أن الأزمة الحالية ليست ناجمة عن نقص في الإيرادات الضريبية، بل عن تراجع في النمو الاقتصادي، ومؤكداً أن التوجه نحو رفع الضرائب لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة.
مخاطر السياسات المالية
تأتي هذه التحذيرات في وقت حرج قبيل إعلان الموازنة البريطانية، حيث يسعى وزير الخزانة إلى تقديم خطة للنمو. ويرى خبراء أن المرحلة المقبلة تتطلب موازنة دقيقة بين دعم القطاع الخاص وخلق الثروة، وبين الحفاظ على الاستقرار المالي وتأمين هامش أمان لمواجهة الأزمات الاقتصادية المحتملة.
قلق المستثمرين وتصاعد الضغوط
تتزايد المخاوف في الأوساط المالية الدولية، حيث أعربت شركة Pimco، إحدى أكبر شركات استثمار السندات في العالم، عن قلقها بشأن فقدان بريطانيا لمصداقيتها الاقتصادية. وفي سياق متصل، حذر كينيث روغوف، كبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد الدولي، من أن ارتفاع تكاليف الاقتراض وضع بريطانيا في وضع هش، مما يجعلها عرضة لأزمة ديون قد تضطرها لطلب تدخل صندوق النقد الدولي.
مؤشرات اقتصادية مقلقة
- ارتفاع عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات إلى مستويات لم تشهدها منذ أغسطس 2007.
- تسجيل بريطانيا لأكبر ارتفاع في تكاليف الاقتراض بين دول مجموعة السبع (G7).
- تآكل هامش الأمان المالي نتيجة الضغوط التضخمية وارتفاع عوائد السندات.
وفي ظل هذه التحديات، يطالب المستثمرون الحكومة البريطانية بتبني سياسات تقشفية وخفض الإنفاق لسد العجز، بينما تظل خيارات زيادة الضرائب أو الاقتراض مطروحة على طاولة الحكومة، وسط ترقب حذر من الأسواق العالمية لأي قرارات قد تؤثر على المسار المالي للبلاد.


