تصعيد أمريكي-إيراني: 18 قتيلاً في غارات واشنطن وترامب يتوعد بالمزيد

تصعيد أمريكي-إيراني: 18 قتيلاً في غارات واشنطن وتر

صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، مهدداً بشن المزيد من الهجمات العسكرية، ومؤكداً أن واشنطن تمتلك القدرة على ضرب طهران في أي وقت، وذلك في أعقاب غارات جوية مكثفة خلفت 18 قتيلاً وأكثر من 108 جرحى في الجانب الإيراني.

جاء هذا التصعيد بعد تبادل للقصف هو الأعنف منذ يوليو الماضي، حيث استهدف الجيش الأمريكي مدناً ومناطق على طول الساحل الجنوبي لإيران، بما في ذلك حفل زفاف في مدينة كوهستاك بمقاطعة سيريك، مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص بينهم طفل يبلغ من العمر أربع سنوات.

اتهامات بـ جرائم حرب

من جانبه، وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الهجوم على كوهستاك بأنه جريمة حرب، نافياً المزاعم الأمريكية حول تجنب استهداف المدنيين. وأكد بقائي عبر منصة إكس أن الضحايا حقيقيون وواقعيون، في حين ردت طهران بهجمات طالت قواعد أمريكية في البحرين والعراق والأردن.

وفي معرض تعليقه على العمليات، صرح ترامب من البيت الأبيض: لقد ضربناهم بقوة الليلة الماضية، ودمرنا كافة التجهيزات الجديدة التي حاولوا بناءها على طول مضيق هرمز، مشدداً على جاهزية بلاده لتنفيذ ضربات إضافية في أي وقت.

تداعيات استراتيجية واقتصادية

يواجه الرئيس الأمريكي ضغوطاً سياسية متزايدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى انخفاض نسبة تأييد الحرب إلى 31%، وتراجع شعبية ترامب إلى 33%. كما أدى استمرار النزاع إلى ارتفاع أسعار خام برنت إلى 95 دولاراً للبرميل، بزيادة تجاوزت 30% منذ بداية الحرب.

أزمة مضيق هرمز

يرى خبراء عسكريون، مثل اللواء المتقاعد طارق خان، أن الولايات المتحدة باتت في موقف استراتيجي غير مريح، حيث فشلت في استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز الذي أغلقته طهران رداً على الضربات الأمريكية والإسرائيلية. وتواصل إيران فرض قيود صارمة على السفن، حيث أدرجت هيئة مضيق الخليج الفارسي الإيرانية المزيد من الناقلات ضمن القائمة السوداء، مهددة بفرض عقوبات ومصادرات على السفن غير الممتثلة.

ويختتم المحللون بأن استراتيجية إيران لا تعتمد على تحقيق نصر عسكري تقليدي، بل على إطالة أمد النزاع لجعله مكلفاً اقتصادياً وسياسياً على إدارة ترامب، مما يضع واشنطن أمام خيارات صعبة بين التصعيد العسكري أو القبول بحالة الاستنزاف الراهنة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص