حرب بعيدة عن الأنظار
منذ سبتمبر 2025، نفذ الجيش الأمريكي أكثر من 60 غارة استهدفت قوارب مشتبه في تورطها بتهريب المخدرات في منطقتي الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، مما أدى إلى مقتل أكثر من 220 شخصاً، وذلك في إطار حملة عسكرية أطلقت عليها إدارة الرئيس دونالد ترامب اسم عملية الرمح الجنوبي.
ادعاءات ناركوتيروريزم وغياب الشفافية
بررت الإدارة الأمريكية هذه العمليات تحت شعار محاربة ما أسمته ناركوتيروريزم (إرهاب المخدرات). ومع ذلك، تثير هذه الحملة تساؤلات حقوقية وقانونية واسعة، حيث امتنعت الحكومة عن الكشف عن تفاصيل كافية حول هويات القتلى، أو طبيعة الأدلة التي استندت إليها، أو المعايير المتبعة في اختيار الأهداف العسكرية.
تحقيق في شرعية العمليات
في تقرير استقصائي بعنوان القتل في عرض البحر (Killing at Sea)، يسلط برنامج Fault Lines الضوء على التناقضات بين ادعاءات الإدارة الأمريكية والواقع الميداني، من خلال استعراض قصص الضحايا والأدلة التي استُخدمت لتبرير استخدام القوة الفتاكة.
محاور التحقيق:
- أصوات الضحايا: استعراض شهادات العائلات التي لا تزال تبحث عن إجابات حول مصير ذويها.
- المساءلة القانونية: مناقشة خبراء قانونيين حول مدى قانونية هذه الضربات في المياه الدولية.
- الجدوى الأمنية: تقييم ما إذا كانت هذه العمليات قد نجحت فعلياً في تعطيل تجارة المخدرات أم أنها خلقت أزمات إنسانية في مجتمعات الصيد.
تنتقل التحقيقات من مجتمعات الصيد في الكاريبي وصولاً إلى مكاتب صناع القرار في واشنطن، لتطرح تساؤلاً جوهرياً: من هم الأشخاص الذين يُقتلون في حرب البحر الأمريكية الجديدة، وما هي الدوافع الحقيقية وراء هذا التصعيد العسكري الذي يجري بعيداً عن الرقابة العامة؟


