أسدل مدافع ريال مدريد، أنطونيو روديغر، الستار على مسيرته الدولية مع المنتخب الألماني، معلناً اعتزاله اللعب دولياً بعد رحلة حافلة بالعطاء استمرت 12 عاماً.
شارك روديغر، البالغ من العمر 33 عاماً، في 86 مباراة دولية خلال الفترة ما بين 2014 و2026، مثّل خلالها المانشافت في ثلاث نسخ من كأس العالم وثلاث بطولات لأمم أوروبا، وكان أبرز إنجازاته التتويج بلقب كأس القارات عام 2017.
وفي رسالة مؤثرة نشرها عبر حسابه الرسمي على إنستغرام، أوضح روديغر أن قراره جاء بعد فترة من التفكير العميق، بهدف إفساح المجال أمام الجيل الشاب من اللاعبين الألمان. وقال: عندما ارتديت قميص المنتخب الألماني لأول مرة عام 2014، لم يخطر ببالي قط أن الأمر سيصل في النهاية إلى 86 مباراة دولية.
وأضاف المدافع المخضرم: على الرغم من أننا لم نفز باللقب الكبير في البطولات الأخيرة، وتحمّلنا بعض الهزائم المؤلمة، فإن هذه الفترة كانت فصلاً مميزاً للغاية بالنسبة لي، وسيظل يؤثر فيّ إلى الأبد. كما وجّه شكره لزملائه في المنتخب على روح التضامن التي سادت غرف الملابس، وللجهاز الفني والجماهير على دعمهم المستمر، خاصة خلال استضافة ألمانيا لبطولة يورو 2024.
رحلة من التحديات والمحطات البارزة
بدأ روديغر مسيرته الدولية في مايو 2014، وشهدت رحلته محطات متباينة؛ فبينما غاب عن يورو 2016 بسبب إصابة بقطع في الرباط الصليبي، عاد ليصبح ركيزة أساسية في تشكيلة المنتخب، مشاركاً في كأس العالم 2018، يورو 2020، مونديال قطر 2022، وصولاً إلى مشاركاته الأخيرة في يورو 2024 وكأس العالم 2026.
يغادر روديغر القميص الألماني تاركاً خلفه إرثاً من الالتزام والانضباط، بعد أن طوى صفحة دولية حافلة بالانتصارات والانتكاسات، ليضع حداً لمسيرته بقرار شخصي وفي التوقيت الذي رآه مناسباً، تاركاً مكانه لجيل جديد يتطلع لحمل الراية.


