بداية الحكاية: صدفة في جواز السفر
في عام 2009، التقط المصور السوري وسيم أسمر صورة لسوق الحميدية التاريخي في دمشق، ليجد نفسه بعد سنوات أمام مفارقة قانونية غير متوقعة؛ إذ اكتشف أن صورته باتت جزءاً من التصميم الداخلي للجواز السوري البيومتري الذي أُطلق عام 2023، حاملةً العلامة المائية الخاصة باسمه وموقعه الشخصي.
من مطلوب أمنياً إلى صاحب وثيقة رسمية
تتخذ القضية بعداً أكثر تعقيداً، حيث غادر أسمر سوريا عام 2011 عقب طلبه للخدمة العسكرية، ليجد اسمه لاحقاً في قوائم المطلوبين لثلاث جهات أمنية. ويشير أسمر إلى المفارقة الكبرى في أن مؤسسات النظام التي كانت تلاحقه، استخدمت أعماله الفنية في وثيقة سيادية دون الرجوع إليه أو الحصول على موافقته.
حقوق الملكية الفكرية والتعويضات
يؤكد أسمر أن تقديراته تشير إلى وجود الصورة في نحو 20 مليون نسخة مطبوعة من الجواز، وهو ما يفتح ملف حقوق الملكية الفكرية على مصراعيه. ويوضح المصور: الحصول على حقنا في مثل هذه الحالة، لو حدثت خارج سوريا، قد تصل قيمته إلى نحو مليون دولار.
الاستعداد للمساهمة لاحقاً
رغم الجدل القانوني والأخلاقي، يؤكد أسمر أنه كان منفتحاً على تقديم خبرته في الهوية البصرية والمساهمة بأرشيفه الغني الذي يمتد لنحو 25 عاماً، مشدداً على أن مطالبه لا تقتصر على التعويض المادي فحسب، بل تشمل الاعتراف المعنوي والمهني بمسيرته كمصور حاصل على جوائز دولية.


