كشف البرنامج الوطني لمراقبة تلوث الهواء في العاصمة دمشق عن مؤشرات بيئية حرجة تستوجب تدخلاً فورياً، حيث أظهرت النتائج الأولية التي أعلنتها وزارة الإدارة المحلية والبيئة تصدّر الجسيمات العالقة (PM10) لقائمة الملوثات التي تتجاوز الحدود المسموح بها، لا سيما في المناطق ذات الكثافة المرورية العالية.
وزارة الإدارة المحلية والبيئة:
• إطلاق المرحلة الأولى من البرنامج الوطني لمراقبة تلوث الهواء في دمشق
• يشمل البرنامج رصد ملوثات دقيقة كأول أكسيد الكربون وأكاسيد الآزوت والكبريت والجسيمات العالقة والمعادن الثقيلة والضجيج
• تعتمد العملية على تشغيل محطة رصد متنقلة تقوم بالقياس… pic.twitter.com/FbwAszNbSA
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) May 14, 2026
تحديات بيئية متفاقمة
وأوضحت الوزارة أن أعمال الرصد تركزت في ساحة يوسف العظمة، وأوتوستراد المزة، ومنطقة البرامكة، لتكوين قاعدة بيانات دقيقة. وفي حين سُجلت تجاوزات محدودة في مستويات أول أكسيد الكربون والأوزون، لم تسجل تجاوزات قصيرة الأجل لمؤشرات أكاسيد الآزوت والكبريت.
من جانبه، أرجع الخبير في الاستشعار عن بعد والتغير المناخي، مروان قضماني، أسباب التلوث إلى رداءة الوقود المستخدم في قطاع النقل، واكتظاظ الشوارع بالمركبات، بالإضافة إلى تراجع مساحات الغطاء النباتي في الغوطة إلى 10% من مساحتها الأصلية، وفقدان ملايين الأشجار خلال العقد الأخير، ما حول المحيط الحيوي للعاصمة إلى مناطق جرداء تفتقر لفلترة الهواء الطبيعية.
سيارات ومولّدات تخنقُ المدينة.. تلوّث الهواء في دمشق دون رصد رسمي، فما الحل؟#نيوميديا pic.twitter.com/wVo24b7Xmc
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) April 5, 2026
مقترحات لإدارة الأزمة
دعا الصحفي المتخصص في قضايا البيئة، زاهر هاشم، إلى ضرورة الانتقال من مرحلة الرصد إلى إدارة مصادر التلوث، مؤكداً أن الحلول لا تتطلب بالضرورة ميزانيات ضخمة، بل تعتمد على إجراءات تنظيمية مثل:
- تحسين إدارة الطرق والحد من تطاير الأتربة.
- تشديد الفحص الفني للمركبات وضبط انبعاثاتها.
- وقف عمليات حرق النفايات العشوائية.
- تعزيز الشفافية في نشر البيانات البيئية للجمهور.
بدوره، اقترح قضماني تبني تقنيات التخمير اللاهوائي لمعالجة النفايات، والتحول التدريجي نحو المركبات الصديقة للبيئة، مع الاستمرار في مشاريع التشجير لتعويض الفاقد البيئي.

يُذكر أن وزارة الإدارة المحلية والبيئة تعمل حالياً على خطة طويلة الأمد تهدف إلى إغلاق نحو 1400 مكب نفايات عشوائي، والتحول نحو منظومة متكاملة لفرز وتدوير النفايات، كجزء من الاستجابة الوطنية لمواجهة التحديات البيئية المتزايدة.


