بين جاكسون هول ومخاوف التضخم: الين الياباني والسندات تحت ضغط التوقعات الصارمة

بين جاكسون هول ومخاوف التضخم: الين الياباني والس

تشهد الأسواق المالية اليابانية حالة من التوتر والضغوط البيعية، مع تزايد رهانات المستثمرين على توجهات السياسة النقدية في كل من الولايات المتحدة واليابان. جاءت هذه التحركات في أعقاب تصريحات كيفين وارش، عضو الاحتياطي الفدرالي الأمريكي، خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية، والتي ألمحت إلى ضرورة تشديد السياسة النقدية لمواجهة التضخم.

تداعيات جاكسون هول على العملة والسندات

أدى خطاب وارش إلى إعادة تسعير التوقعات في الأسواق العالمية؛ حيث تراجع الين الياباني لفترة وجيزة متجاوزاً مستوى 160 يناً للدولار. وفي الوقت نفسه، سجلت عوائد السندات الحكومية اليابانية قفزات ملحوظة، حيث ارتفع عائد السندات لأجل عامين بنحو نقطتي أساس ليصل إلى 1.72%، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 1995، بينما لامس عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 2.95%، مسجلاً أعلى مستوياته منذ عام 1996.

وفي هذا السياق، يرى ماساهيكو لو، كبير إستراتيجيي أدوات الدخل الثابت في ستيت ستريت بطوكيو، أن عمليات البيع في السندات قصيرة الأجل تعكس استجابة السوق لخطاب وارش، بالتوازي مع تزايد الثقة في احتمالية إقدام بنك اليابان المركزي على رفع الفائدة في سبتمبر المقبل، حيث تضع الأسواق احتمالاً يتجاوز 90% لهذا الإجراء.

مستقبل الين وضغوط التدخل

يواجه الين الياباني ضغوطاً متواصلة رغم التدخلات القياسية التي قامت بها سلطات طوكيو مؤخراً، والتي أنفقت خلالها 96.5 مليار دولار للدفاع عن العملة. ويشير إستراتيجيون إلى أن ارتفاع عوائد السندات اليابانية لم ينجح حتى الآن في استعادة جاذبية العملة، وسط حاجة السوق إلى مزيد من الاستقرار في أسعار السندات.

من جانبه، علق وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، على التحركات الأخيرة لدعم الين واصفاً إياها بأنها تحت السيطرة، ومعرباً عن ثقته في القرارات المستقبلية لمحافظ بنك اليابان، كازو أويدا. ويرى محللون في مؤسسة نومورا أن تصريحات بيسنت تعكس تفضيلاً أمريكياً لرفع الفائدة اليابانية كأداة لدعم العملة بدلاً من الاعتماد المستمر على التدخل المباشر في أسواق الصرف.

تتجه الأنظار الآن نحو بيانات الوظائف الأمريكية المرتقبة هذا الأسبوع، وبيانات التضخم في الأسبوع المقبل، والتي من المتوقع أن ترسم المسار القادم لأسعار الفائدة، في حين يراقب المستثمرون عن كثب اجتماعات وزراء مالية مجموعة العشرين للحصول على إشارات إضافية حول التنسيق الدولي في السياسات النقدية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص