بصمة هرمونية فريدة.. كيف تعيد القهوة تشكيل تكوين الجسم؟

بصمة هرمونية فريدة.. كيف تعيد القهوة تشكيل تكوين ا

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في جامعة أولو الفنلندية، ونُشرت في المجلة الأوروبية للتغذية، عن وجود علاقة لافتة بين استهلاك القهوة وتغيرات ملموسة في مؤشرات الأيض، وتكوين الدهون والعضلات، إضافة إلى التوازن الهرموني لدى الإنسان.

ارتباط استهلاك القهوة بتكوين الجسم

اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 2200 مشارك بمتوسط أعمار 46 عاماً. وأظهرت النتائج أن الأفراد الذين يستهلكون كميات أكبر من القهوة يميلون إلى امتلاك كتلة عضلية هيكلية أكبر ونسب دهون أقل، وذلك على الرغم من عدم وجود فروق جوهرية في مؤشر كتلة الجسم الإجمالي لديهم.

تأثيرات متباينة بين الجنسين

أكدت الدراسة وجود بصمة هرمونية تختلف باختلاف الجنس، حيث أظهرت النتائج ما يلي:

  • لدى الرجال: ارتبط ارتفاع استهلاك القهوة بمؤشرات صحية أفضل لمستويات الغلوكوز والإنسولين، إلى جانب ارتفاع في مستويات هرمون التستوستيرون (الكلي والمتاح حيوياً)، وزيادة في بروتين الغلوبيولين الرابط للهرمونات الجنسية (SHBG).
  • لدى النساء: كان الارتباط أكثر تخصصاً، حيث اقتصر على زيادة مستويات بروتين (SHBG) وانخفاض مستويات الأندروجينات الحرة المتاحة.

القهوة والأحماض الأمينية: علاقة الأيض

أشار أخصائي التغذية لوكا فيروست، أحد القائمين على الدراسة، إلى أن القهوة تؤثر بشكل مباشر على الأحماض الأمينية متفرعة السلسلة (BCAAs). فقد وجد الباحثون أن استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض مستويات هذه الأحماض في الدم؛ وهو أمر حيوي نظراً لأن ارتفاعها المزمن يرتبط تاريخياً بمقاومة الإنسولين، والسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

خلاصة علمية

على الرغم من هذه النتائج الواعدة التي تشير إلى دور القهوة في تعزيز الصحة الأيضية، يؤكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت علاقة السبب والنتيجة بشكل قطعي، نظراً لاعتمادها على بيانات لحظية. ويوصي الفريق العلمي بضرورة إجراء دراسات تدخلية طويلة الأمد لتحديد المركبات الكيميائية الدقيقة في القهوة المسؤولة عن هذه التغيرات الهرمونية والجسدية، مع الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى مثل طرق التحميص، والتحضير، والعوامل الوراثية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص