
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في جامعة أولو الفنلندية، ونُشرت في المجلة الأوروبية للتغذية، عن وجود علاقة لافتة بين استهلاك القهوة وتغيرات ملموسة في مؤشرات الأيض، وتكوين الدهون والعضلات، إضافة إلى التوازن الهرموني لدى الإنسان.
اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 2200 مشارك بمتوسط أعمار 46 عاماً. وأظهرت النتائج أن الأفراد الذين يستهلكون كميات أكبر من القهوة يميلون إلى امتلاك كتلة عضلية هيكلية أكبر ونسب دهون أقل، وذلك على الرغم من عدم وجود فروق جوهرية في مؤشر كتلة الجسم الإجمالي لديهم.
أكدت الدراسة وجود بصمة هرمونية تختلف باختلاف الجنس، حيث أظهرت النتائج ما يلي:
أشار أخصائي التغذية لوكا فيروست، أحد القائمين على الدراسة، إلى أن القهوة تؤثر بشكل مباشر على الأحماض الأمينية متفرعة السلسلة (BCAAs). فقد وجد الباحثون أن استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض مستويات هذه الأحماض في الدم؛ وهو أمر حيوي نظراً لأن ارتفاعها المزمن يرتبط تاريخياً بمقاومة الإنسولين، والسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية.
على الرغم من هذه النتائج الواعدة التي تشير إلى دور القهوة في تعزيز الصحة الأيضية، يؤكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت علاقة السبب والنتيجة بشكل قطعي، نظراً لاعتمادها على بيانات لحظية. ويوصي الفريق العلمي بضرورة إجراء دراسات تدخلية طويلة الأمد لتحديد المركبات الكيميائية الدقيقة في القهوة المسؤولة عن هذه التغيرات الهرمونية والجسدية، مع الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى مثل طرق التحميص، والتحضير، والعوامل الوراثية.