وقّعت الأطراف الليبية المتنازعة اتفاقاً سياسياً يمهد الطريق لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في غضون فترة زمنية لا تتجاوز 24 شهراً، في خطوة تهدف إلى إنهاء سنوات من الانقسام السياسي الحاد الذي تعيشه البلاد.
تفاصيل الاتفاق وآليات التنفيذ
أعلن وليد اللافي، وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية في حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً، أن الاتفاق الذي وُقّع في طرابلس برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL)، ينص على إجراء الاستحقاقات الانتخابية تحت سلطة تنفيذية موحدة.
يأتي هذا الاتفاق تتويجاً لمسار بدأ بتوقيع مسودة أولية في تونس في 20 أغسطس الماضي، من قبل لجنة 4+4 التي تضم ممثلين عن مجلس النواب في الشرق والمجلس الأعلى للدولة في الغرب.
موقف الأطراف والضمانات الدولية
من جانبه، أكد شيباني أبوهمود، رئيس الوفد العام للقوات التابعة للقيادة العسكرية في الشرق، أن اللجنة ستعمل مع بعثة الأمم المتحدة على وضع إطار عمل تنفيذي خلال شهر واحد من تاريخ التوقيع لمتابعة بنود الاتفاق.
وتضمن الاتفاق بنداً حاسماً يلزم الأطراف باعتماده كوثيقة دستورية في حال عدم مصادقة مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة عليه خلال شهر، مع ضمان الحصول على دعم دولي عبر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
تحديات المرحلة الانتقالية
رغم التفاؤل الحذر، يرى محللون أن الطريق نحو التنفيذ لا يزال محفوفاً بالتحديات، خاصة في ظل استمرار الجدل حول هوية الجهة التي ستدير البلاد خلال الفترة الانتقالية، لا سيما مع سيطرة هذه الأطراف على الموارد الوطنية وضرورة التعامل مع بيئة أمنية بالغة الحساسية.
وتسعى الأمم المتحدة منذ عام 2011 إلى توحيد المؤسسات الليبية بعد سقوط نظام معمر القذافي، إلا أن تعثر الانتخابات الرئاسية وتضارب المصالح السياسية ظلا العائق الأكبر أمام استقرار الدولة الليبية.


