تصدعات في قاعدة ترمب: الاقتصاد يضع وعود البيت الأبيض على المحك قبل التجديد النصفي

تصدعات في قاعدة ترمب: الاقتصاد يضع وعود البيت ال

يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب معضلة سياسية متزايدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل؛ إذ بات الاقتصاد، الذي كان يوماً الركيزة الأساسية لشعبيته، مصدراً رئيساً لقلق الناخبين. وبينما لا تزال قاعدة ترمب متماسكة، تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع ملموس في الحماس الذي طالما شكل وقود قوته السياسية.

ضغوط اقتصادية متراكمة

تعرض الاقتصاد الأمريكي على مدار العامين الماضيين لضغوط حادة نتيجة ارتفاع الأسعار، وتكاليف الحروب المستمرة، وتصاعد الدين العام الذي تجاوز حاجز الـ 40 تريليون دولار. وتواجه إدارة ترمب اختباراً صعباً في ظل تعثر وعودها الانتخابية بخفض التضخم وتقليص الإنفاق الحكومي.

A
استمرار الحرب للشهر السادس أبقى أسعار الوقود مرتفعة (أسوشيتد برس)

ويصف خبراء اقتصاديون المشهد الحالي بـ الموت بألف جرح نتيجة تراكم أزمات الحرب والتعريفات الجمركية. فاستمرار المواجهات العسكرية، لا سيما مع إيران، أدى إلى بقاء أسعار الوقود عند مستويات مرتفعة، متجاوزة 4 دولارات للغالون، مما انعكس سلباً على تكاليف الشحن والنقل والمستهلك النهائي.

الحرب التجارية والعبء على الأسر

إلى جانب أزمات الطاقة، أعاد ترمب إشعال الحرب التجارية مع كندا بفرض تعريفات جمركية جديدة. وتشير تقديرات مختبر الميزانية في جامعة ييل إلى أن الأسر الأمريكية قد تتحمل في المتوسط نحو 1100 دولار إضافي سنوياً نتيجة هذه الرسوم، في حين يصر ترمب على جدوى هذه السياسات لحماية الاقتصاد الوطني.

Mark
إعادة إشعال الحرب التجارية مع كندا بفرض تعريفات جمركية جديدة (رويترز)

تآكل الحماس داخل القاعدة الجمهورية

كشفت استطلاعات رأي حديثة عن تحول نوعي في طبيعة التأييد لترمب؛ حيث تراجعت نسبة الجمهوريين الذين يوافقون بشدة على أداء الرئيس من 49% في يناير/كانون الثاني إلى 35% في أغسطس/آب.

نيوزويك: نسبة الجمهوريين الذين يوافقون بشدة على أداء ترمب تراجعت من 49% في يناير/كانون الثاني إلى 35% في أغسطس/آب، أي بانخفاض قدره 14 نقطة مئوية.

هذا التحول لا يعني بالضرورة تخلي الجمهوريين عن ترمب، لكنه يعكس انتقال قطاع واسع من المؤيدين المتحمسين إلى مؤيدين أقل حدة. ويرى مراقبون أن هذا الفتور قد يؤثر سلباً على نسب المشاركة الانتخابية، وهي إحدى أهم أدوات ترمب السياسية.

FILE
الدين العام تجاوز 40 تريليون دولار وأصبحت خدمة الدين من أكبر بنود الإنفاق الحكومي (رويترز)

مستقبل سياسي تحت الاختبار

تضع التقارير الدولية مستقبل ترمب السياسي في مهب الريح، معتبرة أن الفجوة بين وعوده الانتخابية والواقع الاقتصادي الملموس بدأت تتسع. ومع اقتراب موعد التصويت، يجد الرئيس نفسه في موقف دفاعي، محاولاً إقناع الناخبين بأن سياساته ستؤتي ثمارها مستقبلاً، في وقت يعاني فيه المواطن الأمريكي من تبعات التضخم وتكاليف الاقتراض المرتفعة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص