أكد مجلس الوزراء المصري بشكل قاطع رفضه لأي مقترحات تطرح فكرة مقايضة أصول الدولة بالمديونية المحلية، مشدداً على أن قناة السويس ليست محلاً لأي طروحات من هذا النوع، وأن الحكومة لا تعتزم رهنها أو نقل ملكيتها مقابل تسوية ديون.
جاء هذا التوضيح في بيان رسمي أصدره المجلس رداً على التكهنات التي أثيرت خلال الساعات الماضية، والتي ربطت بين مقترحات شخصية طُرِحت بخصوص الأصول العامة وبين السياسة الرسمية للدولة. وأوضح البيان أن ما تم تداوله يعبر عن رؤى شخصية لا تمثل توجهات الحكومة المصرية.
عندما تطبق الدولة المقايضة الصغرى - ماسبيرو
صفرت الدولة الديون على ماسبيرو عن طريق مقايضة أصول (أراضي بشكل أساسي) مع نقل الدين على ماسبيرو إلى بنك الاستثمار القومي = مقايضة أصول بنقل دين بين مؤسستين للدولة. ماسبيرو صفر ديونه وقادر يصرف على برامج ومحتوى. بنك الاستثمار القومي أخد…
— Hassan Heikal (@heikalh) August 29, 2026
قناة السويس: مرفق استراتيجي للسيادة الوطنية
شدد مجلس الوزراء على أن قناة السويس مرفق استراتيجي ذو طبيعة خاصة، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن القومي والسيادة المصرية، فضلاً عن دورها المحوري كأحد أهم مصادر النقد الأجنبي وممر حيوي للتجارة العالمية، وهو ما يجعلها خارج نطاق أي بدائل تتعلق بإدارة الدين العام.
موقف الحكومة من تسوية الديون
وفيما يخص تسوية المديونيات التاريخية للهيئة الوطنية للإعلام (ماسبيرو) تجاه بنك الاستثمار القومي، أوضح المجلس أن هذه الخطوة جاءت كمعالجة مالية لحالة محددة وفقاً لأوضاع قانونية خاصة، مؤكداً أنه لا يجوز القياس عليها أو اعتبارها نموذجاً عاماً لإدارة الدين العام للدولة.
بيان من مجلس الوزراء بشأن ما يتم تداوله حول مقترحات لمقايضة بعض أصول الدولة بالمديونية المحلية
#رئاسة_مجلس_الوزراء | #مصر pic.twitter.com/APl7GQWO8z
— رئاسة مجلس الوزراء المصري (@CabinetEgy) August 30, 2026
وأكد المجلس أن الحكومة تتبنى مساراً متكاملاً ومدروساً لإدارة وخفض الدين العام يقوم على عدة محاور:
- تحسين مؤشرات المالية العامة وتحقيق فوائض أولية مستدامة.
- رفع كفاءة الإنفاق العام وزيادة موارد الدولة.
- إطالة آجال الدين وخفض تكلفة خدمته.
- تعظيم العائد من الأصول العامة في إطار سياسة ملكية الدولة، بما يضمن حقوق الأجيال المقبلة.
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على أن الدراسات الاقتصادية التي خضعت لها أفكار مقايضة الأصول مقابل الديون سابقاً انتهت إلى عدم ملاءمتها، نظراً لأن نقل الأصول والمديونيات بين جهات الدولة لا يؤدي في جوهره إلى خفض الالتزامات المالية على مستوى الدولة ككل.


