سجلت صناعة البيانات في الصين قفزة نوعية خلال عام 2025، حيث بلغ حجمها 6.78 تريليونات يوان (نحو تريليون دولار)، محققة نمواً سنوياً بنسبة 15.7%. يأتي هذا النمو في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تحويل البيانات من مجرد مورد رقمي إلى أصل اقتصادي استراتيجي يدعم طفرة الذكاء الاصطناعي في البلاد.
جاء الإعلان عن هذه الأرقام خلال افتتاح معرض الصين الدولي لصناعة البيانات الضخمة 2026 في مدينة قوييانغ، حيث أظهرت البيانات أن منتجات البرمجيات المرتبطة بالبيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي استحوذت على حصة الأسد، بناتج مجمع بلغ 5 تريليونات يوان، أي ما يعادل 73.6% من إجمالي الصناعة.
مراكز الحوسبة ونهضة البيانات
تتصدر مقاطعة قويتشو المشهد كمركز حيوي للحوسبة والبيانات في الصين، حيث ضمت حتى نهاية يوليو/تموز الماضي 50 مركزاً رئيسياً للبيانات، بسعة حوسبة إجمالية قدرها 176.57 إكسافلوبس، خُصص نحو 98.4% منها لدعم عمليات الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وفي سياق تسريع وتيرة تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، نجحت الصين في إنشاء أكثر من 126 ألف مجموعة بيانات عالية الجودة بحجم إجمالي يتجاوز 1815 بيتابايت حتى أغسطس/آب الجاري، بزيادة تجاوزت 89% مقارنة بمستويات مارس/آذار الماضي.
وأكد ليو ليه هونغ، رئيس الهيئة الوطنية الصينية للبيانات، أن تطور الذكاء الاصطناعي مرهون بجودة البيانات، مشيراً إلى أن الصين مستمرة في دفع عجلة بناء وتطبيق مجموعات البيانات عالية الجودة لتعزيز القدرات التنافسية للبلاد.
سياسة رائدة في إدارة الأصول الرقمية
تعد الصين سبّاقة في هذا المجال، حيث كانت أول دولة في العالم تعترف رسمياً بالبيانات كعامل من عوامل الإنتاج في عام 2019، وتوجت هذه الخطوات بتأسيس الهيئة الوطنية للبيانات في عام 2023. تهدف هذه السياسات إلى تمكين تداول البيانات والاستفادة منها كأصل رأسمالي في قطاعات الحوسبة والخدمات الرقمية.


