بين مطرقة اليمين وسندان الرحيل.. كيف يواجه مهاجرو ساكسونيا مستقبلهم المجهول؟

بين مطرقة اليمين وسندان الرحيل.. كيف يواجه مهاجرو

توجس وقلق في أوساط المهاجرين

مع اقتراب الانتخابات الإقليمية في ولاية ساكسونيا، يعيش المهاجرون في المنطقة حالة من القلق المتزايد، في ظل تصاعد نفوذ حزب البديل من أجل ألمانيا الذي يلوح ببرامج انتخابية تركز على ترحيل الأجانب وإعادة التوطين، مما أثار مخاوف من تغيير جذري في حياتهم المستقرة.

بين المستشفى والشارع: تجربة الطبيب أيمن اليوسف

يمثل طبيب القلب السوري الأصل، أيمن اليوسف، نموذجاً للمفارقة التي يعيشها المهاجرون؛ فهو يمارس عمله كرئيس للأطباء في عيادة بمدينة كويدلينبورغ، ويحظى بتقدير مرضاه الذين ينقذ حياتهم، إلا أنه يواجه في المقابل عدائية في الشارع.

يقول اليوسف: يأتي إليّ مرضى في الساعة الثالثة فجراً مصابون بنوبة قلبية، ويشعرون بامتنان كبير عندما يدركون أن أجنبياً قد ساعدهم، لكن في الشارع، لا يعلمون أنني طبيب، ويظنون أنني مجرد أجنبي لا يرغبون في وجوده هنا.

فعالية
فعالية انتخابية لحزب البديل من أجل ألمانيا في ولاية ساكسونيا

مناخ الكراهية وانقسام المجتمع

تجاوزت المخاوف الجانب النفسي لتؤثر على الواقع المعيشي؛ ففي ماغديبورغ، أغلقت نحو 150 منشأة تجارية يديرها مهاجرون أبوابها احتجاجاً على تصاعد خطاب الكراهية. ويؤكد المهاجر الأفغاني رضوان تالاش أن العديد من المقيمين بدأوا بالفعل في مغادرة الولاية بحثاً عن بيئة أكثر أماناً.

هاجس الديموغرافيا والقطاع الصحي

يحذر خبراء اقتصاديون من أن سياسات الترحيل قد تؤدي إلى كارثة اقتصادية في ولاية تعاني أصلاً من نقص حاد في الأيدي العاملة. ويشير ماتياس فوث، مدير عيادة كويدلينبورغ، إلى أن القطاع الصحي يعتمد بشكل حيوي على الكفاءات الأجنبية، مؤكداً: من دون زملائنا ذوي الكفاءات العالية من أصول أجنبية، لن نتمكن من العمل. سأضطر لإغلاق المستشفى.

في المقابل، يدافع أولريش سيغموند، مرشح حزب البديل، عن توجهات حزبه مؤكداً أن التركيز ينصب على ترحيل الموجودين بشكل غير قانوني، بينما تظل الهجرة النظامية أمراً منفصلاً، وهو طرح يراه مراقبون سبباً في تعميق الانقسامات المجتمعية الحادة التي تشهدها الولاية حالياً.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص