أكدت مارين دافور، قائدة المنتخب الجزائري للسيدات ولاعبة نادي بريستول سيتي الإنجليزي، أن التأهل التاريخي لمنتخب بلادها إلى نهائيات كأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل يمثل بداية لمرحلة جديدة من الطموح، مشددة على أن الفريق يمتلك إمكانات حقيقية قادرة على إحداث الفارق في المحفل العالمي.
وفي حديثها للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، استعرضت دافور رحلة محاربات الصحراء التي توجت بحجز بطاقة التأهل، لا سيما بعد قلب الطاولة على منتخب كوت ديفوار في دور الثمانية لكأس أمم أفريقيا، حيث حولت الجزائر تأخرها إلى فوز ثمين بنتيجة 2/1 في الدار البيضاء.
بصمة قيادية وتألق لافت
لعبت دافور (31 عاماً) دوراً محورياً في مسيرة المنتخب خلال البطولة، حيث سجلت هدفاً من ركلة جزاء في المباراة الافتتاحية أمام السنغال، قبل أن تبهر المتابعين بهدف استثنائي من ركلة حرة مباشرة في شباك كينيا.
وعن تلك اللحظة، أوضحت دافور أن الهدف جاء بتوجيهات فنية دقيقة من المدرب، حيث طلب منها تسديد الكرة بقوة، وهو ما خالف أسلوبها المعتاد في تنفيذ الركلات الحرة، لكن النتيجة كانت هدفاً وصفته بأنه الأفضل في مسيرتها الكروية، حيث استغرقت لحظات لتستوعب دخول الكرة إلى الشباك.
مسيرة دولية وتحديات جديدة
لم تكن رحلة دافور مفروشة بالورود، فقد بدأت مسيرتها الدولية بتمثيل فرنسا في مونديال تحت 20 عاماً في 2014، حيث حققت المركز الثالث. ورغم ترشحها للانضمام للمنتخب الأول، إلا أن إصابتين متتاليتين في الرباط الصليبي عطلتا مسيرتها، لتقرر بعدها بثلاثة أعوام تغيير جنسيتها الرياضية وتمثيل الجزائر، بلد والدها.
وعن المستقبل، ترى دافور أن المنتخب الجزائري يتمتع بمزيج متناغم بين الخبرة والشباب، مشيرة إلى أن الهدف القادم هو الاستعداد الأمثل للمونديال في ظل وجود تدفق مستمر للمواهب الشابة التي تخدم رؤية المدرب فريد بن شيخة. واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن كرة القدم لا تضمن المشاركة إلا بالعمل الجاد والمستمر، وهو ما تضعه نصب عينيها خلال الموسم المقبل لضمان مكان في القائمة المتجهة إلى البرازيل.
يذكر أن المنتخب الجزائري للسيدات قد اختتم مشاركته القارية بحصد الميدالية البرونزية، بعد الفوز على نظيره المغربي بركلات الترجيح (3-2) عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل (1-1).


