ترمب في مواجهة إرثه: كيف تحول الرئيس إلى عقبة في طريق الجمهوريين قبل انتخابات نوفمبر؟

ترمب في مواجهة إرثه: كيف تحول الرئيس إلى عقبة في

بينما يتطلع الحزب الجمهوري إلى خوض انتخابات التجديد النصفي بتركيز كامل على ملفات الاقتصاد والوظائف والضرائب، يجد الحزب نفسه في موقف حرج؛ إذ يواصل الرئيس دونالد ترمب في الأسابيع الحاسمة التي تسبق نوفمبر/تشرين الثاني، توجيه دفة النقاش العام نحو قضايا لا تخدم أجندة الحزب الانتخابية، بل تضعه في مواجهة تحديات غير متوقعة.

وتشير تقارير إلى دخول ترمب ما يوصف بـطور ترسيخ الإرث، حيث يبدو الرئيس -في ظل تراجع شعبيته- مشغولاً بكيفية تخليد اسمه في التاريخ عبر مشاريع مادية ورمزية، وهو انشغال يخشى الجمهوريون أن يتحول إلى عبء سياسي ثقيل في معركتهم للاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

هوس الإرث مقابل أولويات الناخبين

على الرغم من نصائح مستشاريه بضرورة التركيز على الملف الاقتصادي، يعود ترمب مراراً إلى معاركه الرمزية ومشاريعه الخاصة، بدءاً من إنشاء قاعة رقص جديدة وقوس نصر مقترح، وصولاً إلى استعراض تفاصيل دقيقة مثل مهبط الطائرات الجديد في البيت الأبيض، الذي صرح بأنه سيصمد مليون عام.

أعمال
أعمال إنشاء مهبط الطائرات وقاعة الرقص الجديدة في البيت الأبيض (الفرنسية)

ويفاقم هذا القلق الجمهوري، حيث جمعت لجنة العمل السياسي المرتبطة بترمب أكثر من 400 مليون دولار دون أن تخصصها لدعم مرشحي الحزب في الانتخابات بشكل فعال، مما أثار استياءً واسعاً داخل أروقة الحزب.

جولات ميدانية بنتائج عكسية

في محاولة لاحتواء الموقف، أوفدت الإدارة عدداً من الوزراء للترويج لسجل ترمب، إلا أن هذه الزيارات كثيراً ما اصطدمت بأسئلة محرجة حول غلاء المعيشة وأسعار الوقود وتداعيات استيراد اللحوم، مما كشف عن فجوة كبيرة بين أجندة البيت الأبيض وهموم الناخبين اليومية.

وزيرة
وزيرة الزراعة الأمريكية بروك رولينز تتحدث إلى الصحفيين خارج البيت الأبيض (أسوشيتد برس)

أرقام اقتصادية مربكة

لا يقدم الواقع الاقتصادي دعماً كافياً للجمهوريين؛ حيث كشفت مراجعات حديثة عن أن أداء سوق العمل كان أضعف مما أُعلن عنه سابقاً، خاصة في قطاعات التصنيع والتجزئة. هذه الأرقام تمس مباشرة وعود ترمب بإعادة تنشيط الوظائف الصناعية، مما يضع الإدارة في موقف دفاعي أمام الناخبين.

أنصار
أنصار لترمب يرفعون لافتات قبيل وصوله إلى تجمع انتخابي في ساوث كارولينا (أسوشيتد برس)

مخاوف الجمهوريين من استفتاء ترمب

في الوقت الذي يسعى فيه ترمب ليكون محور العملية الانتخابية، يخشى العديد من الجمهوريين أن تتحول انتخابات نوفمبر إلى استفتاء على شخصه بدلاً من قضايا الدوائر المحلية. ومع تراجع شعبيته وتأثير التوترات الخارجية، يواجه الحزب الجمهوري خطر خسارة مجلسي النواب والشيوخ، وسط تحذيرات من أن بقاء ترمب في صدارة المشهد قد يأتي بنتائج عكسية تماماً على مستقبل الحزب.

ترمب
ترمب خلال توقيعه أمرا تنفيذيا لتغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى بحيرة أمريكا (الأوروبية)
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص