كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا في بيركلي، ونُشرت في مجلة ساينس أدفسز (Science Advances)، عن نتائج واعدة لمركب تجريبي يُعرف باسم حمض 5-تيترا ديسيلوكسي-2-فورويك (TOFA)، أظهر قدرة استثنائية على تحفيز حرق الدهون وفقدان الوزن دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية أو زيادة النشاط البدني.
آلية عمل مبتكرة
أظهرت التجارب المخبرية على الفئران أن المركب -الذي يعود تاريخ استخدامه في الأبحاث إلى سبعينيات القرن الماضي- يعمل عبر مسارين متزامنين: تقليل إنتاج الدهون الجديدة في الجسم، وتعزيز قدرة الخلايا على امتصاص الدهون وحرقها لإنتاج الطاقة. وخلال أربعة أسابيع من المعالجة مرتين يومياً، فقدت الفئران المصابة بالسمنة نحو 18% من أوزانها، مع الحفاظ الكامل على كتلتها العضلية والأنسجة الخالية من الدهون.
نتائج أيضيّة مذهلة
لم يقتصر تأثير المركب على خفض الوزن فحسب، بل أدى إلى تحسينات جوهرية في المؤشرات الصحية الحيوية، شملت:
- انخفاض ملحوظ في مستويات السكر والإنسولين في الدم.
- تقليل مستويات الدهون في الكبد والدم.
- تحسن في استجابة الجسم للغلوكوز.
- تراجع في بعض العلامات الدالة على مرض الكبد الدهني.
تكامل مع العلاجات الحالية
وفي خطوة لاستكشاف فعالية المركب، اختبر الباحثون دمج جرعات منخفضة من TOFA مع أدوية إنقاص الوزن الشهيرة مثل سيماغلوتايد وتيرزيباتايد. وأظهرت النتائج أن الجمع بين هذه العلاجات أدى إلى فقدان وزن أكبر وتحسن في المؤشرات الأيضية مقارنة باستخدام كل دواء بمفرده، مما يفتح الباب أمام استراتيجيات علاجية متكاملة للسمنة.
مستقبل واعد بحذر
رغم هذه النتائج الإيجابية، يؤكد الباحثون أن الدراسة لا تزال في مراحلها الأولية، حيث اقتصرت التجارب على أعداد محدودة من الفئران الذكور. كما لا تزال فعالية المركب وسلامته والجرعة المناسبة للاستخدام البشري غير معروفة. ويخطط الفريق البحثي حالياً لإجراء اختبارات إضافية للسمية والفعالية على حيوانات أكبر قبل التفكير في الانتقال إلى مرحلة التجارب السريرية على البشر.


