تشهد أروقة البيت الأبيض حالة من التوتر الداخلي وعدم الاستقرار، في ظل تقارير متواترة عن رغبة أعداد كبيرة من موظفي إدارة الرئيس دونالد ترمب في مغادرة مناصبهم، بالتزامن مع تحديات سياسية وعسكرية معقدة تواجهها الإدارة.
ونقلت صحيفة إندبندنت البريطانية عن ماغي هابرمان، مراسلة نيويورك تايمز والمتابعة الوثيقة لشؤون البيت الأبيض، أن الرئيس ترمب يمر بمرحلة صعبة في علاقته مع فريقه، حيث يسود انفعال متزايد تجاه المحيطين به، وهو نمط سلوكي يربطه المراقبون بعدم سير الأمور وفق رؤية الرئيس.
ماغي هابرمان:
الرئيس ليس في مكان جيد مع موظفيه، وإنه أصبح كثير الانفعال والهجوم على الآخرين، وهو ما يحدث عادة عندما لا تسير الأمور على النحو الذي يريده.

نفي رسمي وتصدٍ للمزاعم
في المقابل، رفض ديفيس إنغل، المتحدث باسم البيت الأبيض، هذه التقييمات، واصفاً إياها بمحاولات إعلامية للحفاظ على الأهمية في ظل المشهد السياسي الحالي. وتأتي هذه التطورات قبيل الرحيل المرتقب للمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت نهاية الشهر الجاري، في إطار سلسلة من التغييرات الإدارية التي طالت مسؤولين بارزين.
توترات إضافية
تتزامن هذه الأنباء مع تقارير حول استياء داخل الإدارة تجاه مساعدات مقربات من الرئيس، إضافة إلى ضغوط ناتجة عن الحرب مع إيران؛ حيث أفادت واشنطن بوست بوجود خلافات حول ملف مخزونات الذخائر الأمريكية، مما أثار حفيظة الرئيس الذي اعتبر أن هذا الملف كان يتطلب معالجة أكثر فاعلية.
رد فعل الرئيس
انعكست هذه الضغوط على أداء الرئيس عبر منصته تروث سوشيال، حيث شن هجوماً حاداً على من وصفهم بـالمسربين الخونة، متوعداً بملاحقتهم قانونياً. وتأتي هذه الأجواء المشحونة امتداداً لحالة من الاضطراب شهدتها الإدارة منذ إقالة وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس، والمدعية العامة بام بوندي في أبريل، مما يعكس تحديات الإدارة في موازنة الضغوط الداخلية والملفات الخارجية العالقة.


