عززت أوكرانيا دفاعاتها في منطقة دونيتسك الشرقية، في وقت كثفت فيه القوات الروسية محاولاتها للسيطرة على مدينة سلوفيانسك، التي تُعد جزءاً محورياً من حزام القلاع الأوكراني الذي يضم أيضاً كراماتورسك ودروجكيفكا وكوستيانتينيفكا.
وقد اتخذ القائد العام للقوات الأوكرانية، ميخايلو دراباتاي، قراره الاستراتيجي الأول فور توليه منصبه في 26 أغسطس، بتعزيز وحدتين عسكريتين تتوليان الدفاع عن سلوفيانسك.
تحول في الاستراتيجية: استهداف البنية التحتية للصواريخ
في تحول نوعي، قررت بريطانيا وفرنسا تزويد كييف بتكنولوجيا صواريخ ستورم شادو (Storm Shadow) طويلة المدى. يأتي هذا القرار لدعم الاستراتيجية الأوكرانية الجديدة التي تركز على تدمير وسائل إنتاج وإطلاق الصواريخ الباليستية الروسية في قواعدها، بدلاً من الاكتفاء بمحاولة اعتراضها في الجو.
وتشير التقديرات الأوكرانية إلى أن ما بين 70 إلى 80 بالمئة من الخسائر البشرية الروسية تتركز حالياً على جبهة كوستيانتينيفكا، حيث تُقدر كييف إجمالي الخسائر الروسية هذا العام بنحو 267 ألف جندي.
شلّ خطوط الإمداد الروسية
تشن أوكرانيا حملة ممنهجة لعرقلة إمدادات القوات الروسية من أفراد وذخائر ووقود عبر استهداف مخازن الأسلحة والمطارات. وقد أدى هذا التكتيك إلى تدمير منشآت حيوية، شملت مخازن طائرات مسيرة في مطار بريمورسكو-أختارسك ومقاتلات روسية في مطاري ساكي وفيتيازيفو.
حرب اقتصادية وطاقة
امتدت الاستراتيجية الأوكرانية لتشمل العمق الاقتصادي الروسي، حيث استهدفت الطائرات المسيرة الأوكرانية أكثر من 30 مصفاة نفط ومنشأة طاقة منذ يونيو الماضي، مما أدى إلى تراجع قدرات التكرير الروسية بنسبة تتراوح بين 25 و30 بالمئة وفقاً لتقديرات صناعية.
على الجانب الآخر، تواصل روسيا ضرب البنية التحتية الأوكرانية، بما في ذلك موانئ تصدير الحبوب ومناطق سكنية، مما دفع الرئيس زيلينسكي للتحذير من قدرة روسيا على إنتاج ما يصل إلى 1300 صاروخ باليستي سنوياً، مؤكداً أن كييف تعمل على تطوير قدراتها الصاروخية الخاصة، بما في ذلك نسخ محلية من صواريخ ستورم شادو (SCALP)، بناءً على مخططات تقنية حصلت عليها مؤخراً.


