القضاء الهولندي يقرر السجن مدى الحياة بحق رواندي أدين بجرائم إبادة جماعية

القضاء الهولندي يقرر السجن مدى الحياة بحق رواندي أ

أصدرت محكمة في لاهاي حكماً بالسجن مدى الحياة على مواطن رواندي، يُعرف بـ يوجين ن، لإدانته بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية خلال أحداث عام 1994 في رواندا.

تفاصيل الإدانة

أكدت المحكمة أن المدان شارك بشكل مباشر في عمليات قتل استهدفت آلاف المدنيين. ووفقاً للتحقيقات، فقد تورط يوجين ن في عمليات تدمير وحرق منازل في مجتمعات من عرقية التوتسي، كما شارك في هجوم دموي استهدف نحو 3,000 شخص كانوا يحتمون داخل ملعب في منطقة مبازي في أبريل 1994.

وأشار القضاة في نص الحكم إلى أن المتهم وجه المهاجمين من عرقية الهوتو لضمان عدم هروب أحد، كما قام بإلقاء قنبلة يدوية وسط الحشود، مما أدى إلى مقتل العديد من الضحايا الذين تعرضوا لاحقاً للضرب والقتل بوحشية.

دوافع المحكمة

وصف القضاة سلوك المدان بأنه يعكس افتقاراً شديداً لاحترام الكرامة الإنسانية والحياة البشرية، مؤكدين أن عقوبة السجن مدى الحياة هي الجزاء الوحيد الذي يتناسب مع حجم المعاناة الهائلة التي لحقت بالضحايا وعائلاتهم.

خلفية القضية

يُذكر أن يوجين ن، الذي يبلغ من العمر قرابة 67 عاماً، كان قد فر من رواندا إلى هولندا في عام 1998 وحصل لاحقاً على الجنسية الهولندية. وعلى الرغم من مطالبات رواندا بتسليمه في عام 2014، إلا أن القانون الهولندي حال دون ذلك لحماية مواطنيها من التسليم.

بدأ الادعاء العام الهولندي تحقيقاته في القضية عام 2020، حيث تم الاستماع لأكثر من 30 شاهداً قبل إلقاء القبض عليه في عام 2024. من جانبه، نفى الدفاع تورط المتهم، زاعماً أنه حاول منع العنف وفقد هو الآخر عدداً من أقاربه، واصفين إياه بـ الرجل المحطم، وهو ما رد عليه الادعاء بالتأكيد على جسامة الجرائم المرتكبة التي تستوجب أقصى العقوبات.

سياق تاريخي

شهدت رواندا عام 1994 إبادة جماعية راح ضحيتها أكثر من 800 ألف شخص، معظمهم من التوتسي، في غضون ثلاثة أشهر من العنف المنظم. وبينما تولت محكمة تابعة للأمم المتحدة محاكمة كبار المنظمين، تواصل المحاكم الأوروبية ملاحقة المشتبه بهم الأقل رتبة بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يسمح بمقاضاة مرتكبي جرائم الحرب بغض النظر عن مكان وقوعها.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص