نهاية غامضة لمسبار سويفت: ناسا تحذر من عودة غير متحكم بها لحطام المرصد الفضائي

نهاية غامضة لمسبار سويفت: ناسا تحذر من عودة غير

بعد مسيرة علمية امتدت لعقدين من الزمن في دراسة أعنف الانفجارات الكونية، يواجه مرصد سويفت الفضائي التابع لوكالة ناسا نهاية وشيكة وغير متحكم بها، حيث بدأ المسبار رحلة العودة نحو الغلاف الجوي للأرض، وسط تساؤلات حول طبيعة الحطام الذي قد يصل إلى سطح الكوكب.

أُطلق المرصد في 20 نوفمبر 2004، وكرس جهوده لرصد انفجارات أشعة غاما، إلا أن تدهور مداره مؤخراً بسبب النشاط الشمسي المتزايد وضع حداً لمهمته العلمية، مما دفع ناسا لمحاولة إنقاذ أخيرة باءت بالفشل.

فشل مهمة لينك الإنقاذية

في محاولة طموحة لإنقاذ التلسكوب، تعاقدت ناسا مع شركة كاتاليست سبيس تكنولوجيز (Katalyst Space Technologies) في صفقة بلغت قيمتها 30 مليون دولار. قامت الشركة بتطوير مركبة آلية أُطلق عليها اسم لينك (LINK) في غضون تسعة أشهر فقط، بهدف الالتحام بـسويفت ودفعه إلى مدار آمن.

وأوضح غونهي لي، الرئيس التنفيذي للشركة، أن ضيق الوقت كان العامل الحاسم في تعثر المهمة، حيث واجهت مركبة لينك مشاكل في التحكم بالاتجاه بعد الإطلاق، مما اضطر الفرق التقنية إلى إلغاء عملية الإنقاذ.

مخاطر العودة إلى الأرض

أكدت أليز فيشر، أخصائية العلاقات العامة في ناسا، أن عودة المرصد ستكون غير متحكم بها، ومن المرجح ألا تتم قبل شهر أكتوبر المقبل، مع استمرار الوكالة في متابعة المسار بدقة.

وعلى الرغم من تأكيدات الخبراء بأن معظم أجزاء المرصد، الذي يبلغ وزنه الجاف 613 كيلوغراماً، ستحترق عند اختراق الغلاف الجوي، إلا أن هناك مخاوف من صمود بعض المكونات عالية الكثافة. وفي هذا السياق، أشار دارين ماكنايت، من شركة LeoLabs، إلى أن التلسكوبات المدمجة والخزانات المصنوعة من التيتانيوم قد تنجو من الاحتراق وتصل إلى الأرض.

من جانبه، حذر إيوان رايت من جامعة كولومبيا البريطانية من أن المدار المائل للمسبار يجعله عرضة للسقوط في أي منطقة بين خطي عرض 21 شمالاً و21 جنوباً. ورغم ترجيح سقوط الحطام في المحيطات، إلا أن رايت لفت إلى أن تزايد الأجسام الفضائية التي تعود للأرض دون تحكم يزيد من المخاطر المحتملة على المناطق المأهولة بالسكان.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص