إندونيسيا: احتجاجات حاشدة في جاكرتا تطالب بتشريعات صارمة ضد الفساد

إندونيسيا: احتجاجات حاشدة في جاكرتا تطالب بتشريعات

شهدت العاصمة الإندونيسية جاكرتا، اليوم الخميس، تظاهرات حاشدة أمام مبنى البرلمان، حيث طالب آلاف المحتجين بتشديد العقوبات على المسؤولين المتورطين في قضايا الفساد، وسط إجراءات أمنية مشددة.

مطالب شعبية وتصعيد في الميدان

تركزت مطالب المتظاهرين حول ضرورة إقرار مشروع قانون مصادرة الأصول المرتبط بالفساد، وهو مقترح تشريعي يعود لعام 2008، يمنح الدولة الحق في حجز الأصول الناتجة عن ممارسات غير قانونية. كما طالب بعض المشاركين في الحراك بفرض عقوبة الإعدام على المسؤولين المفسدين.

وقد اتخذت الاحتجاجات منحىً تصعيدياً بعد حلول الظلام، حيث أفادت تقارير ميدانية بأن بعض المتظاهرين رشقوا قوات الشرطة بالأجسام الصلبة، مما دفع الأخيرة للرد باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الحشود، وسط أنباء عن وقوع إصابات وإضرام النيران في نقطة تفتيش تابعة للشرطة ودراجة نارية.

اتساع رقعة الاحتجاجات

لم تقتصر التظاهرات على العاصمة جاكرتا، بل امتدت لتشمل مدنًا أخرى مثل يوجياكارتا وماكاسار، حيث شارك مئات الطلاب في مسيرات رفعت شعارات إضافية، من بينها:

  • المطالبة بإلغاء برنامج الوجبات المدرسية المجانية بسبب شبهات فساد وحوادث تسمم غذائي متكررة.
  • الدعوة لإنهاء عسكرة المجتمع الإندونيسي.
  • مطالبة الحكومة بالتدخل لخفض أسعار المواد الغذائية.

الموقف الرسمي والتدابير الأمنية

من جانبها، أعلنت الشرطة الإندونيسية أنها نشرت نحو 18,500 عنصر أمني لتأمين العاصمة، وقامت بتوقيف 65 شخصاً قبل بدء المسيرة بدعوى الاشتباه في كونهم محرضين. وفي سياق متصل، أكد وزير الأمن، جاماري تشانيغو، أن هذا الانتشار الأمني يهدف إلى حماية المتظاهرين وضمان إيصال مطالبهم بشكل حضاري، وليس للحد من حرية التعبير.

وعلى صعيد التواصل السياسي، التقى عدد من المشرعين بممثلين عن تحالف مجتمع باتي المتحد خارج مبنى البرلمان، حيث قدموا وعوداً بالاستقالة في حال عدم إقرار قانون مصادرة الأصول بحلول 15 ديسمبر المقبل.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص