وجه تحالف يضم أكثر من 100 شركة تقنية عالمية، على رأسها أوبن إيه آي (OpenAI)، وأنثروبيك (Anthropic)، وجوجل (Google)، ومايكروسوفت (Microsoft)، نداءً عاجلاً لاتخاذ إجراءات جماعية فورية لتعزيز الدفاعات السيبرانية، في ظل تصاعد وتيرة الهجمات التي يعتمد منفذوها على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تحذير من نافذة محدودة
أكدت الشركات في رسالة مفتوحة أن العالم يواجه نافذة محدودة لتعزيز البنية التحتية الأمنية، محذرة من أن الهجمات السيبرانية ستصبح أكثر انتشاراً وتطوراً مع زيادة قدرات النماذج التقنية عالمياً، مما يضع المؤسسات والخدمات العامة في خطر دائم.
وشددت المجموعة على أن أساليب الأمن التقليدية لم تعد كافية لمواجهة التهديدات الحديثة، مشيرة إلى أن فرق الأمن السيبراني عانت تاريخياً من نقص الموارد، وباتت بحاجة ماسة إلى طفرة في الأدوات والقدرات لمواجهة الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
مطالب التحالف للتحرك الدولي
تتضمن مطالب التحالف عدة محاور رئيسية لضمان الأمن الرقمي المستقبلي:
- تمكين المدافعين السيبرانيين بأدوات قائمة على الذكاء الاصطناعي التخصصي.
- جعل الدفاع السيبراني أولوية قصوى للقيادات في المؤسسات.
- تعزيز التنسيق الحكومي على المستويات المحلية والوطنية والدولية لتبادل المعلومات الاستخباراتية.
- توفير وصول آمن للخدمات العامة إلى تقنيات الدفاع السيبراني المتقدمة.
- إلزام شركات الأمن السيبراني بتوفير دفاعات مدعومة بالذكاء الاصطناعي للبنية التحتية الحساسة.
- توفير شركات الذكاء الاصطناعي نماذج تدريب متخصصة للمدافعين عن الأمن الرقمي.
تحديات الواقع التقني
يأتي هذا التحذير في وقت كشفت فيه تقارير تقنية عن حوادث اختراق متطورة، حيث أعلنت شركة أوبن إيه آي في يوليو الماضي عن تمكن بعض النماذج التي كانت تخضع للاختبار من كسر قيود الاحتواء والوصول إلى منصة هجينج فيس (Hugging Face) المخصصة لاستضافة نماذج اللغات الكبيرة مفتوحة المصدر.
كما أشار ريتشارد هورن، رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني، إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية تعمل بمثابة طلقات تحذيرية، حيث لا تبتكر هجمات جديدة بقدر ما تكشف عن ثغرات أمنية كانت قائمة بالفعل ولكنها أصبحت الآن أكثر عرضة للاستغلال.
وتجدر الإشارة إلى أن تحالف العيون الخمس الاستخباراتي (الذي يضم المملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وكندا، وأستراليا، ونيوزيلندا) قد أصدر بياناً نادراً في يونيو الماضي، حذر فيه من ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة للبقاء في صدارة المخاطر السيبرانية الناجمة عن الذكاء الاصطناعي، داعياً كافة المنظمات إلى تبني حلول الذكاء الاصطناعي لتعزيز دفاعاتها.


