صراع العمالقة في القاهرة: واشنطن تتحرك لعرقلة طموحات هواوي في سوق الذكاء الاصطناعي المصري

صراع العمالقة في القاهرة: واشنطن تتحرك لعرقلة طموح

دخلت التنافسية التكنولوجية بين القوى العظمى مرحلة جديدة من الصراع الاستراتيجي، حيث قدمت شركة هواوي الصينية عرضاً رسمياً للحكومة المصرية لإنشاء مراكز بيانات متطورة مخصصة للذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى تعزيز نفوذها في المنطقة. هذا التحرك دفع الإدارة الأمريكية للتدخل الفوري لمنع توسع بكين في هذا القطاع الحيوي.

تفاصيل العرض الصيني

يتمحور العرض الذي قدمته هواوي استجابةً لمناقصة مصرية حول إنشاء سحابة حوسبية متكاملة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وتتضمن الخطة تزويد المركز بـ 1408 شريحة من سلسلة Ascend 950 لعمليات التدريب، بالإضافة إلى 600 شريحة إضافية من طراز 950 أو 910B المخصص لنظم الاستدلال.

وتشير الوثائق والمصادر المطلعة إلى أن المشروع، الذي من المتوقع أن يستغرق تنفيذه 12 شهراً، يمثل اختباراً محورياً لقدرة معالجات هواوي على المنافسة في الأسواق الدولية خارج الصين، لا سيما في ظل استخدامها لأحدث تقنياتها في هذا العرض.

مركز

التحرك الأمريكي المضاد

لم تقف واشنطن مكتوفة الأيدي أمام هذا التوسع المحتمل؛ إذ بدأت وزارة الخارجية الأمريكية اتصالات مكثفة مع كبرى شركات التكنولوجيا، بما في ذلك إنفيديا وإيه إم دي ومايكروسوفت، لبحث إمكانية تشكيل تحالف لتقديم عرض بديل للحكومة المصرية.

تستند الاستراتيجية الأمريكية إلى أوراق ضغط متعددة، منها نظام تراخيص التصدير الذي يفرض قيوداً على شحنات رقائق الذكاء الاصطناعي منذ عام 2023، بالإضافة إلى التحذيرات المستمرة من احتمالية فرض عقوبات قانونية على الدول التي تعتمد على مسرعات هواوي دون موافقة أمريكية.

أهمية السوق المصرية

تدرك هواوي أن الفوز بهذه المناقصة يتجاوز كونه عقداً تجارياً؛ فهو يمثل بوابة استراتيجية لترسيخ أقدامها في ثاني أكبر اقتصاد في أفريقيا، مما يمهد الطريق لتوسع أكبر في منطقة الشرق الأوسط. وفي المقابل، تؤكد وزارة الخارجية الأمريكية أن تواصلها مع مصر يأتي في إطار دعم تطوير الذكاء الاصطناعي ونشره بطريقة تحافظ على سيادة الدول، مشددة على أن واشنطن تعمل مع شركائها لتعزيز الريادة في هذا المجال الحيوي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص