لطالما سادت قاعدة تقليدية في اختيار الملابس الصيفية، تقضي بتجنب الألوان الداكنة والزاهية كالأرجواني، والاعتماد حصراً على الألوان الفاتحة كاللون الأبيض لتفادي امتصاص حرارة الشمس. إلا أن دراسة علمية حديثة قلبت هذه المفاهيم، معلنة عن تطوير قماش أرجواني مبتكر يمتلك قدرات تبريد فائقة تتفوق على الأقمشة التقليدية.
في اختراق علمي نُشرت تفاصيله في دورية سمول، نجح فريق بحثي مشترك من جامعة تشنغتشو في الصين وجامعة أديلايد في أستراليا في التغلب على التحدي المتمثل في امتصاص اللون الأرجواني للضوء الأخضر، وهو الجزء الأكبر من طاقة الإشعاع الشمسي.
كيمياء دقيقة في خدمة التبريد
اعتمد الباحثون على دمج ألياف مجهرية من البولي يوريثين مع مادة الأطر العضوية المعدنية القائمة على الكوبالت (ZIF-67)، مع تطعيم النسيج بجسيمات نانوية من أكسيد الزنك. هذا المزيج الكيميائي المتطور منح القماش لونه الجذاب، مع قدرة استثنائية على تشتيت الحرارة بفعالية.
نتائج مذهلة في الاختبارات الميدانية
أظهرت النتائج أن القماش الجديد يعمل كمرآة حرارية متطورة؛ حيث يعكس نحو 87.6% من الإشعاع الشمسي، ويبعث 96.4% من الأشعة تحت الحمراء المتوسطة إلى الغلاف الجوي. وفيما يلي أبرز النتائج التي سجلها القماش خلال الاختبارات:
- انخفاض درجة الحرارة بمقدار 6.2 درجات مئوية مقارنة بالقطن الأرجواني التقليدي.
- تفوق في التبريد بـ 4.2 درجات مئوية عن القطن الأبيض التجاري.
- تبريد يصل إلى 8 درجات مئوية عند اختباره على محاكي للجلد البشري مقارنة بالجلد غير المغطى.
متانة واستدامة للاستخدام اليومي
لم تقتصر ميزات هذا القماش على التبريد فحسب، بل أثبتت التجارب تمتعه بمرونة عالية، وقدرة على السماح بمرور العرق مع طرد الماء السائل من الخارج. كما أظهر القماش متانة عالية؛ إذ يحافظ على خصائصه الهيكلية وكفاءته في التبريد حتى بعد 50 دورة غسيل متتالية، بالإضافة إلى مقاومته للتدهور الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية، مما يجعله خياراً مثالياً لملابس العمال والرياضيين في البيئات الحارة.


