التضخم الأمريكي يواصل عناده: هل يرفع الفيدرالي أسعار الفائدة مجدداً؟

التضخم الأمريكي يواصل عناده: هل يرفع الفيدرالي أسع

يواجه الاقتصاد الأمريكي تحدياً مستمراً مع بقاء معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة للشهر الخامس والستين على التوالي، متجاوزةً بذلك هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 بالمئة، مما يضع صناع السياسة النقدية أمام ضغوط متزايدة لاتخاذ قرار بشأن رفع أسعار الفائدة أو تثبيتها.

مؤشرات التضخم تتجاوز التوقعات

أظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) -وهو المعيار المفضل لدى الفيدرالي لتحديد أسعار الفائدة- سجل 3.7 بالمئة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يوليو، وهي نفس النسبة المسجلة في يونيو، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى 3.6 بالمئة.

كما سجل المؤشر على أساس شهري ارتفاعاً بنسبة 0.2 بالمئة، بعد انخفاضه بنسبة 0.1 بالمئة في يونيو. أما مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، فقد استقر عند 3.3 بالمئة على أساس سنوي، بينما ارتفع شهرياً إلى 0.2 بالمئة.

احتمالات رفع الفائدة

عززت هذه البيانات التوقعات بأن يتجه الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه القادم في سبتمبر. وتشير العقود الآجلة لأموال الفيدرالي إلى ارتفاع احتمالية رفع الفائدة إلى حوالي 42 بالمئة، مقارنة بـ 36 بالمئة قبل صدور التقرير.

وفي هذا السياق، علق أومير شريف، مؤسس ورئيس شركة إنفليشن إنسايتس للتحليلات الاقتصادية، قائلاً: هذه البيانات تدعم قرار رفع الفائدة.

تأثيرات جيوسياسية وضغوط معيشية

لا تزال التبعات الاقتصادية للصراعات الدولية تلقي بظلالها على المشهد العام، حيث أدى اضطراب إمدادات الطاقة العالمي في وقت سابق من العام إلى دفع التضخم نحو مستويات قياسية. ورغم تراجع حدة بعض هذه الضغوط، إلا أن المستهلك الأمريكي لا يزال يشعر بوطأة التضخم الذي أدى إلى تآكل الدخل الحقيقي، حيث لم يرتفع الدخل المعدل حسب التضخم سوى بنسبة 0.2 بالمئة مقارنة بالعام الماضي.

إلى جانب ذلك، تشير التوقعات إلى موجة تضخمية جديدة محتملة نتيجة التوترات التجارية الأخيرة، بعد تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وكندا، مما أدى إلى فرض رسوم جمركية متبادلة على منتجات بمليارات الدولارات، فضلاً عن ارتفاع أسعار الوقود محلياً التي قد تؤثر على أرقام التضخم في الأشهر المقبلة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص