الاقتصاد الأمريكي يتباطأ إلى 1.5%.. بيانات رسمية تكشف مفارقة بين نمو الاستهلاك وتصاعد التضخم

الاقتصاد الأمريكي يتباطأ إلى 1.5%.. بيانات رسمية ت

تباطأ نمو الاقتصاد الأمريكي إلى معدل سنوي بلغ 1.5% خلال الربع الثاني من عام 2026، متراجعاً عن مستوى 2.1% المسجل في الربع الأول. وعلى الرغم من هذا التباطؤ، كشفت البيانات الصادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية عن تحسن ملموس في الإنفاق الاستهلاكي واستثمارات الشركات مقارنة بالتقديرات الأولية.

وأشار التقرير إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي جاء مدعوماً بزيادة الاستهلاك والصادرات والاستثمار، بينما ساهم انخفاض الإنفاق الحكومي وارتفاع الواردات في الحد من وتيرة النمو. ويُذكر أن معدل 1.5% يمثل وتيرة سنوية مفترضة، بينما بلغ النمو الفعلي مقارنة بالربع السابق 0.4%.

مؤشرات الطلب وإنفاق المستهلكين

سجل إنفاق المستهلكين، الذي يشكل الركيزة الأساسية لأكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأمريكي، نمواً بمعدل سنوي بلغ 3.4%، متجاوزاً التقديرات السابقة التي كانت عند 3.2%. كما سجل الاستثمار الثابت غير السكني -الذي يعكس إنفاق الشركات على المعدات والمنشآت- ارتفاعاً بنسبة 8.5%.

الإنفاق
الإنفاق الاستهلاكي بالقيمة الجارية ارتفع في الولايات المتحدة بنسبة 0.2% خلال يوليو/تموز

وعلى صعيد الطلب الأساسي، ارتفعت المبيعات النهائية الحقيقية للمشترين المحليين من القطاع الخاص بنسبة 4.2%، وهي أسرع وتيرة نمو منذ أكثر من 3 سنوات، مما يعكس قوة الطلب الداخلي رغم التحديات الاقتصادية.

ضغوط تضخمية متصاعدة

بالتوازي مع مؤشرات النمو، أظهرت البيانات ضغوطاً سعرية متزايدة؛ حيث تم تعديل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي صعوداً إلى 5.3%، كما ارتفع المؤشر الأساسي (الذي يستبعد الغذاء والطاقة) إلى 3.6%. وتظل هذه المعدلات أعلى بكثير من مستهدف البنك المركزي الأمريكي البالغ 2%.

أرباح الشركات والدخل المحلي

سجل الدخل المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 2.2% في الربع الثاني، مقابل 1.2% في الربع الأول. كما شهدت أرباح الشركات قفزة ملحوظة، حيث زادت بمقدار 400.9 مليار دولار خلال الربع الثاني، مقارنة بزيادة بلغت 74.4 مليار دولار في الربع الأول، مما يعزز من مؤشرات المتانة المالية للقطاع الخاص رغم تباطؤ النمو الإجمالي.

يُذكر أن الاحتياطي الفيدرالي أبقى على أسعار الفائدة في نطاق 3.50% إلى 3.75% خلال يوليو/تموز، وسط انقسام بين أعضاء المجلس حول ضرورة رفع الفائدة بشكل أكبر للسيطرة على التضخم المرتفع.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص