جفاف تاريخي يبتلع فيلنس.. المجر تفقد ثالث أكبر بحيراتها في أزمة مناخية غير مسبوقة

جفاف تاريخي يبتلع فيلنس.. المجر تفقد ثالث أكبر ب

تواجه المجر أزمة جفاف حادة وضعت مواردها المائية تحت ضغط غير مسبوق، حيث كشفت صور الأقمار الصناعية عن انحسار كارثي في منسوب المياه داخل بحيرة فيلنس، ثالث أكبر بحيرات البلاد والواقعة جنوب غربي العاصمة بودابست.

آثار الجفاف من الفضاء

أظهرت مقارنة بصرية بين صور فضائية التُقطت في أغسطس/آب من العام الماضي وصور حديثة في أغسطس/آب الجاري، مدى التراجع المريع في المسطح المائي، حيث باتت مساحات واسعة من قاع البحيرة مكشوفة تماماً على طول الخط الساحلي الضحل، مما يعكس قسوة الظروف المناخية التي تعصف بالمنطقة.

أرقام قياسية وتراجع حاد

أكد تقرير صادر عن مرصد كوبرنيكوس الأوروبي أن منسوب المياه في البحيرة انخفض بحلول الأول من أغسطس/آب 2026 إلى ما دون الحد الأدنى التاريخي المسجل سابقاً. وفي 16 أغسطس/آب، سجل مقياس أغارد المائي مستوى متدنياً وصل إلى 20 سنتيمتراً فقط، مقارنة بـ 53 سنتيمتراً خلال موجة الجفاف الشديدة التي ضربت البلاد عام 2022.

بحيرة
بحيرة فيلنس التي بدأت تجف في 9 يونيو/حزيران 2026

تداعيات بيئية وسياحية

لم يقتصر أثر الجفاف على تراجع المنسوب، بل امتد ليشمل الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية؛ حيث أصبحت حركة القوارب شبه مستحيلة، واضطرت السلطات لإغلاق شواطئ السباحة نتيجة انخفاض العمق وارتفاع درجات حرارة المياه، مما حرم السكان والسياح من وجهتهم الصيفية والترفيهية المفضلة.

قوارب
قوارب ملقاة على تربة متشققة في مرسى جاف على بحيرة فيلنس في 13 أغسطس/آب 2026

أزمة مائية وطنية

تُعد أزمة بحيرة فيلنس جزءاً من مشهد أوسع يعم المجر خلال صيف 2026؛ حيث أكدت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية أن نقص الأمطار وارتفاع درجات الحرارة أديا إلى انخفاض حاد في رطوبة التربة، كما سجل نهر الدانوب مستويات منخفضة أثرت بشكل مباشر على حركة الملاحة النهرية والمنشآت الحيوية التي تعتمد على مياهه، مما يعيد طرح تساؤلات حول قدرة البلاد على مواجهة التغيرات المناخية المتسارعة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص