أظهرت بيانات ملاحية حديثة استمرار انخفاض حركة عبور سفن السلع الأولية عبر مضيق هرمز، حيث سجلت عبور 5 سفن فقط يوم الثلاثاء، وهو معدل يقل بشكل ملحوظ عن متوسط العبور المعتاد الذي يبلغ 15 سفينة خلال 10 أيام.
ووفقاً لبيانات شركة كبلر لتتبع السفن، شملت حركة العبور خروج ناقلتين لغاز البترول المسال وناقلة للقار، مقابل دخول ناقلتين فارغتين إلى الممر المائي، مع الإشارة إلى احتمالية تذبذب هذه الأرقام نظراً لتعمد بعض السفن إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال أثناء رحلاتها.
مبادرة إيرانية-عُمانية لإدارة الملاحة
يأتي هذا التراجع في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث التقى وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، بنظيره الإيراني، عباس عراقجي، في طهران، لمناقشة نهج تدريجي لإدارة حركة السفن في المضيق الذي يشهد حالة من الإغلاق شبه الكامل منذ نحو 6 أشهر.
وبحسب بيان مشترك، اتفق الطرفان على إطار عمل يتضمن الخطوات التالية:
- إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك.
- بدء عمليات إزالة الألغام من الممر المائي.
- إجراء مفاوضات فنية مكثفة لمدة تتراوح بين 30 و60 يوماً للتوصل إلى اتفاق دائم ومستدام.
تفاصيل المسار المقترح
صرح كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، بأن التفاهمات الأولية تقضي بتقسيم المسارات الملاحية كالتالي:
مسار الدخول: يمتد من خليج عُمان إلى الخليج العربي عبر المياه الإيرانية بالكامل.
مسار الخروج: يمر بشكل مشترك عبر المياه الإيرانية والمياه الإقليمية العُمانية.
وتجدر الإشارة إلى أن المضيق كان يمثل قبل التوترات الراهنة شرياناً حيوياً يعبر من خلاله نحو خُمس النفط المتداول عالمياً، فيما لا يزال الغموض يكتنف الموقف الأمريكي تجاه هذا الاتفاق المقترح ومدى قبوله دولياً.


