توفيت مغنية موسيقى الريف الكانتري الأمريكية الشهيرة دوللي بارتون عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد مسيرة فنية استثنائية امتدت لسبعة عقود، انتقلت خلالها من طفلة نشأت في أسرة فقيرة بجبال تينيسي إلى أيقونة عالمية في الموسيقى والثقافة.
وأعلنت عائلة بارتون وفاتها في مدينة ناشفيل بولاية تينيسي، مؤكدة أنها رحلت بسلام، دون الإفصاح عن أسباب الوفاة.
مسيرة حافلة بالإنجازات
لم تكن بارتون مجرد مغنية، بل كانت كاتبة أغانٍ غزيرة الإنتاج، وممثلة، وسيدة أعمال ناجحة، وناشطة بارزة في العمل الخيري. وخلال مسيرتها الحافلة، كتبت أكثر من 3 آلاف أغنية، وباعت ما يزيد عن 100 مليون تسجيل حول العالم، كما حصدت 11 جائزة غرامي مرموقة.
من أبرز أعمالها التي خلدت اسمها في التاريخ الموسيقي: جولين (Jolene)، ومعطف من ألوان كثيرة (Coat of Many Colors)، وسأظل أحبك دائماً (I Will Always Love You)، التي حققت شهرة عالمية واسعة بعد إعادة أدائها بصوت ويتني هيوستن.
من الفقر إلى النجومية
وُلدت دوللي ريبيكا بارتون عام 1946، وكانت الرابعة بين 12 طفلاً في عائلة ريفية تعيش في كوخ بسيط. بدأت موهبتها بالظهور في الكنيسة المحلية، ثم انطلقت نحو النجومية عبر البرامج التلفزيونية المحلية، وصولاً إلى ظهورها التاريخي في برنامج غراند أولي أوبري عام 1959 بتقديم من أسطورة الكانتري جوني كاش.
صناعة الهوية الفنية
اشتهرت بارتون بمظهرها الذي تحول إلى علامة مسجلة، حيث اعتمدت الشعر الأشقر المستعار، والملابس البراقة، والكعب العالي. وأوضحت بارتون في أكثر من مناسبة أن مظهرها كان وسيلة ذكية لجذب الانتباه، حيث كانت تسبق الجميع بالسخرية من مظهرها الخاص قبل أن يفعلوا ذلك، محولةً الصورة النمطية لـ الشقراء الساذجة إلى رمز للقوة والوعي.
سيدة أعمال وناشطة خيرية
توسعت اهتمامات بارتون لتشمل الاستثمار في المتنزهات الترفيهية والفنادق، مما جعلها من بين أغنى النساء اللواتي صنعن ثروتهن بأنفسهن في الولايات المتحدة. وعلى صعيد العطاء، أطلقت عام 1995 برنامج مكتبة الخيال لتوزيع الكتب المجانية على الأطفال، والذي توسع ليشمل دولاً عدة. كما دعمت بتمويلها أبحاثاً طبية هامة، لا سيما خلال جائحة كورونا.
تترك دوللي بارتون خلفها إرثاً موسيقياً وإنسانياً لا يُنسى، حيث ستظل أغانيها التي تناولت قضايا الحب، والفقر، والكرامة، عالقة في ذاكرة الملايين حول العالم.


