شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة موجة من التداول الواسع لمقطع فيديو يظهر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، وهو يحيي حشوداً من داخل مدرعة عسكرية، وسط مزاعم تزعم عودته من المملكة العربية السعودية إلى الداخل اليمني.
#عاجل
وصول الرئيس العليمي الي اليمن
اين زعيم مليشات الحوثي الارهابيه مختبي
???? pic.twitter.com/EaGLPI1LUj— الحسم العسكري (@hwthy975441) August 17, 2026
تضليل رقمي وتوقيت حساس
انتشر المقطع بالتزامن مع تصاعد التوترات الميدانية وإعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عمليات عسكرية مكثفة، مما دفع ببعض الحسابات إلى ربط الفيديو بـ عودة مفترضة للعليمي لقيادة المعركة من الداخل. وقد حصد المقطع مئات الآلاف من المشاهدات، مستغلاً حالة الترقب الشعبي.
نفذنا ??? عملية عسكرية ضد قدرات وعناصر الميليشيا الحوثية الإرهابية بال ?? ساعة الماضية.
القوات المسلحة استخدمت الراجمات والمدفعية والطيران المسيّر لتدمير مصادر التهديد.
العملية نُفذت بمشاركة وحدات الجيش المتمركزة على خطوط التماس.
الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العقيد… pic.twitter.com/4bxKw3HrVp
— المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية (@Yem_army_media) August 17, 2026
كشف الحقائق: المقطع قديم
أكدت عمليات التحقق من المصادر المفتوحة أن المقطع المتداول مضلل ولا يمت للأحداث الراهنة بصلة. فبالرجوع إلى الأرشيف الرقمي، تبين أن المشاهد تعود إلى زيارة سابقة قام بها رشاد العليمي إلى مدينة تعز في سبتمبر/أيلول 2024، حيث حظي حينها باستقبال شعبي في أول زيارة له لمسقط رأسه منذ توليه منصبه.
مؤشرات نفي العودة
على الصعيد الرسمي، تشير كافة المعطيات إلى أن نشاط رئيس مجلس القيادة الرئاسي لا يزال يتركز في الرياض. وقد أظهرت المقارنة البصرية بين القاعة التي عُقد فيها اجتماع مجلس الدفاع الوطني الأخير وبين اجتماعات سابقة، تطابقاً تاماً في التجهيزات والديكور، مما يؤكد أن الاجتماع عُقد في العاصمة السعودية وليس في الداخل اليمني.
وبناءً على ما سبق، تُعتبر كافة المزاعم حول عودة العليمي إلى الداخل اليمني في الوقت الراهن عارية عن الصحة، وتندرج ضمن سياق إعادة تدوير مقاطع قديمة لإثارة التفاعل الرقمي.


