تراجع التأييد الشعبي للحرب على إيران: ضغوط اقتصادية تعصف بشعبية ترامب

تراجع التأييد الشعبي للحرب على إيران: ضغوط اقتصادي

كشف استطلاع حديث للرأي أجرته رويترز/إبسوس عن تراجع ملحوظ في الدعم الشعبي الأمريكي للعمليات العسكرية ضد إيران، بالتزامن مع انخفاض شعبية الرئيس دونالد ترامب إلى أدنى مستوياتها التاريخية.

انحسار الدعم للحرب

أظهرت البيانات انخفاض نسبة الأمريكيين المؤيدين للتحرك العسكري ضد إيران إلى 31%، مقارنة بـ 37% في شهر مارس الماضي. وقد شمل هذا التراجع قاعدة الحزب الجمهوري، حيث هبطت نسبة التأييد في صفوفهم إلى 69% بعد أن كانت 77% في مارس.

ويأتي هذا التحول في وقت يرى فيه 83% من المشاركين في الاستطلاع أن النزاع -الذي اندلع في 28 فبراير الماضي عقب هجمات أمريكية إسرائيلية- مرشح للاستمرار لفترة طويلة، مما يزيد من حالة القلق العام.

تداعيات اقتصادية وعبء انتخابي

تلقي الحرب بظلالها الثقيلة على الاقتصاد الأمريكي، حيث أدت القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة لمستويات قياسية، بزيادة تجاوزت دولاراً واحداً للجالون مقارنة بما قبل الصراع. هذا الواقع الاقتصادي يشكل تحدياً كبيراً لإدارة ترامب التي ترفع شعار أمريكا أولاً وتواجه ضغوطاً متزايدة قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

استراتيجية المنبوذ الاقتصادي

في المقابل، تواصل الإدارة الأمريكية نهجها التصعيدي، حيث أعلن وزير الخزانة عن إطلاق حملة عملية المنبوذ الاقتصادي (Operation Economic Outcast)، والتي تهدف إلى استهداف كافة مصادر الإيرادات الإيرانية، وعلى رأسها النفط، لقطع الطريق أمام أي تعاملات تجارية دولية مع طهران.

تأثير الاستطلاع على المشهد السياسي

يعاني الرئيس ترامب من تراجع في تقييم أدائه، حيث سجل 33% فقط من المستطلعين رضاهم عن أدائه الرئاسي، وهو أدنى مستوى له في كلا فترتي ولايته. كما أظهر الاستطلاع تفوق الحزب الديمقراطي على الجمهوري في أوساط الناخبين المستقلين، حيث أعرب 33% منهم عن نيتهم التصويت للديمقراطيين في انتخابات الكونغرس، مقابل 19% فقط للجمهوريين.

ملاحظة: استند الاستطلاع إلى آراء 1,215 بالغاً في الولايات المتحدة، مع هامش خطأ يبلغ 3 نقاط مئوية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص