ألعاب أطفال كذريعة للحرب: إسرائيل تصعد هجماتها على غزة تحت غطاء الطائرات الورقية

ألعاب أطفال كذريعة للحرب: إسرائيل تصعد هجماتها على

في تصعيد جديد يثير تساؤلات حول الدوافع السياسية والأمنية، شنت القوات الإسرائيلية سلسلة من الهجمات الجوية المكثفة على مناطق متفرقة في قطاع غزة، متذرعة بـ التهديدات التي تشكلها طائرات ورقية أطلقها أطفال في مخيمات النزوح.

أسفرت الغارات الأخيرة عن مقتل ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل في الرابعة من عمره يدعى محمد عبد السلام طه، وذلك في غارة استهدفت منطقة بالقرب من شارع صلاح الدين، بالإضافة إلى تدمير مستودع في منطقة الزوايدة. كما طالت الغارات بطائرات مسيرة مناطق في خان يونس ومحيط مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، مما أدى إلى وقوع إصابات إضافية في صفوف النازحين.

An
جندي إسرائيلي يفحص طائرة ورقية في غلاف غزة، زعم أنها أطلقت من القطاع

ذرائع أمنية في مواجهة الواقع

وعلى الرغم من إقرار الجيش الإسرائيلي بأن الطائرات الورقية التي تم العثور عليها لم تكن تحتوي على أي مواد متفجرة، وأنها مجرد ألعاب بسيطة يلهو بها الأطفال في مراكز الإيواء، إلا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس أصدروا بياناً مشتركاً وصفوا فيه هذه الألعاب بـ عمل حربي، مهددين بتنفيذ عمليات تهجير قسري للسكان من المناطق التي تُطلق منها تلك الطائرات.

أهداف سياسية وراء التضخيم

يرى خبراء في الشؤون السياسية أن هذا التصعيد يأتي في سياق محاولات حكومة نتنياهو للهروب من استحقاقات التهدئة وإفشال خارطة الطريق المقترحة. ويشير المحلل السياسي حسام شاهين إلى أن الحديث عن طائرات مسيرة أو تهديدات أمنية مرتبطة بالطائرات الورقية هو ادعاء باطل لا أساس له من الصحة، مؤكداً أن الهدف الحقيقي هو إعادة رسم الواقع الديموغرافي في القطاع.

من جانبه، أوضح الخبير في الشأن الإسرائيلي عادل شديد أن التلويح بهذا الملف يهدف إلى خلق حالة من الخوف لدى المجتمع الإسرائيلي لتبرير استخدام القوة المفرطة، خاصة مع تراجع فرص نتنياهو في تشكيل حكومة مستقرة وفقاً لاستطلاعات الرأي الأخيرة.

The
وزير الدفاع الإسرائيلي يصف إطلاق الطائرات الورقية بأنه عمل حربي

ويخلص الباحث السياسي سليمان بشارات إلى أن إسرائيل تتعمد ربط هذه الذرائع الضعيفة بمعادلة الأمن القومي لتحقيق مكاسب سياسية داخلية، ومحاولة التهرب من أي التزامات سياسية قد تفرضها خارطة الطريق الدولية للسلام.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص