ظاهرة افتراضية تتصدر المشهد
تصدرت مجموعة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تحت اسم شكاوى أهالي قاع الهامور قائمة الاهتمامات في مصر خلال الأيام الأخيرة، حيث جذبت نحو مليوني مشترك مع تداول آلاف المنشورات التي تدمج بين تفاصيل الحياة اليومية في الواقع ومدينة قاع الهامور الخيالية التي تدور فيها أحداث مسلسل الرسوم المتحركة الشهير سبونج بوب.
تأسست المجموعة في 11 أغسطس/آب، وشهدت قفزة نوعية في أعداد أعضائها، لتتحول إلى واقع افتراضي موازٍ يتبادل فيه الأعضاء الشكاوى، والمواقف الطريفة، وإعلانات لخدمات متخيلة، في محاكاة ساخرة لمعالم المدينة الكرتونية مثل مطعم سلطع برجر.
لائحة تنظيمية وسخرية من الواقع
وضع القائمون على المجموعة لائحة تنظيمية تتضمن آلية تقديم الشكاوى وآداب الحوار، مع إخلاء مسؤولية طريف عن أي صدمة نفسية قد تنتج عن قراءة الشكاوى المتراكمة. وقد تفاعل مع هذا التريند عدد من المشاهير عبر تصميمات أنتجت بالذكاء الاصطناعي تدمج بين صورهم وعالم قاع الهامور.
جدل سياسي وتدقيق أمني
انتقل الأمر من الطرافة إلى الجدل، بعد ظهور مجموعات مشابهة استخدمت المنصة لإسقاطات سياسية، مما دفع بعض الإعلاميين للهجوم على المجموعة وتصنيفها ضمن سياقات سياسية. وفي المقابل، ذكرت تقارير إعلامية محلية أن جهات معنية بدأت في فحص تريند قاع الهامور للوقوف على توجهات القائمين عليه.
وقد أدى هذا الضغط إلى انتشار شائعات حول القبض على مديري المجموعة، وهو ما نفاه القائمون عليها، مؤكدين أنهم شباب دون سن الثامنة عشرة وأن هدفهم هو الترفيه فقط. وأعلنوا لاحقاً تعليق العمل بالمجموعة مؤقتاً لتقييم الموقف وطرد العناصر التي تسعى لاستغلال المنصة سياسياً.
تراوحت الآراء حول هذه الظاهرة؛ فبينما اعتبرها البعض متنفساً طبيعياً لشباب يعانون من ضغوط الحياة، رأى آخرون أنها تشغل الرأي العام عن أولويات أكثر أهمية في الواقع المصري.


