تكتسب الكينوا شعبية متزايدة كواحدة من أهم الأغذية الصحية، بفضل قيمتها الغذائية العالية التي تتفوق على العديد من الحبوب التقليدية كالأرز والشوفان. ومع ذلك، يشدد خبراء التغذية على ضرورة التعامل مع هذه الحبوب بحذر لتجنب بعض الاضطرابات الهضمية.
فوائد استثنائية
تُصنف الكينوا كغذاء متكامل، حيث توفر حوالي 8 غرامات من البروتين لكل وجبة، وهو بروتين نباتي كامل يحتوي على كافة الأحماض الأمينية الأساسية التسعة. بالإضافة إلى ذلك، تتميز الكينوا بكونها:
- غنية بالألياف: التي تلعب دوراً حيوياً في خفض الكوليسترول وتحسين صحة القلب، وتقليل مخاطر الإصابة بسرطان الأمعاء.
- ذات مؤشر غلايسيمي منخفض: مما يساعد في ضبط مستويات السكر في الدم والوقاية من مرض السكري من النوع الثاني.
- مثالية للحساسية: تُعد خياراً ممتازاً لمن يعانون من حساسية الغلوتين، لكونها خالية منه طبيعياً.
لماذا تسبب الكينوا مشاكل هضمية؟
تكمن المشكلة في مركبات طبيعية تُعرف بـ الصابونين، وهي مواد كيميائية نباتية توجد في الغلاف الخارجي للكينوا، وتعمل كآلية دفاع للنبتة. عند تراكم هذه المركبات في الأمعاء، قد تؤدي إلى تهيج الجدار المعوي مسببة أعراضاً مزعجة مثل الانتفاخ.
نصائح ذهبية لتناول الكينوا بأمان
لتجنب الآثار الجانبية وضمان الاستفادة القصوى من خصائص الكينوا الغذائية، تنصح أخصائية التغذية صوفي ميدلين باتباع الإرشادات التالية:
- الغسل الجيد: يجب شطف الكينوا بالماء جيداً قبل الطهي لإزالة طبقة الصابونين، حتى وإن كانت معبأة تجارياً.
- التدرج في الكميات: للأشخاص الذين يعانون من حساسية الجهاز الهضمي، يُنصح بالبدء بكميات صغيرة وزيادتها تدريجياً لمراقبة استجابة الجسم.
- الاعتدال: يُفضل إدراج الكينوا كعنصر مكمل ضمن نظام غذائي متنوع، وليس كبديل كلي للأطعمة الأخرى.
تظل الكينوا خياراً عملياً وسهلاً للتحضير، وباتباع هذه الخطوات البسيطة، يمكن تحويلها إلى إضافة مغذية ومفيدة لأي نظام غذائي صحي.


