وجهت إيران تحذيراً شديد اللهجة لدول الجوار، مؤكدة أنها ستتعامل مع أي دولة تنضم إلى الحملة الأمريكية الرامية لتقويض الاقتصاد الإيراني كطرف معادٍ، مع ما يترتب على ذلك من استهداف للمصالح في حال استمرت تلك المشاركة.
جاء هذا التحذير على لسان محسن رضائي، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي (IRIB)، حيث أوضح أن طهران تتبع استراتيجية إقليمية من ثلاث مراحل، تبدأ بمساعي خفض التوتر عبر القنوات الدبلوماسية، وتنتهي بإجراءات حازمة ضد من يصر على الوقوف في صف واشنطن.
استراتيجية المراحل الثلاث
أكد رضائي أن بلاده لا تسعى لتوسيع رقعة الحرب، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى تعتمد على التفاوض، تليها مرحلة محاولة إقناع دول الجوار بالابتعاد عن التوجهات الأمريكية بلغة دبلوماسية، قبل الوصول إلى المرحلة الثالثة التي وصفها بـ مرحلة العمل الفعلي ضد الدول التي ترفض مراجعة مواقفها.
الضغط الاقتصادي وممرات التجارة
تأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض ضغوط اقتصادية مكثفة، متوعدة بفرض عواقب اقتصادية جسيمة على أي طرف يقدم شريان حياة لطهران. وفي هذا السياق، حذر رضائي من أن إيران قد تستهدف طرق الشحن البديلة للنفط في الخليج، في حال قررت دول المنطقة الانخراط في خطط الحرب الاقتصادية الأمريكية.
وأشار رضائي إلى أن واشنطن تراهن على أن الضغوط الاقتصادية ستؤدي إلى تصدع الجبهة الداخلية الإيرانية، معتبراً أن هذه الضغوط تهدف إلى تحريض الشارع لدعم التحركات العسكرية الأمريكية.
موقف طهران من السيادة الإقليمية
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الإجراءات الأمريكية المرتقبة، واصفة إياها بمحاولة لفرض سيادة خارج الحدود على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، مؤكدة رفضها لأي إملاءات تهدف إلى حصار الاقتصاد الإيراني أو السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.


