يضع قرار إدارة ريال مدريد بإعادة تعيين البرتغالي جوزيه مورينيو على رأس الجهاز الفني النادي أمام مرحلة مفصلية، في مسعى صريح لكسر هيمنة برشلونة واستعادة السيطرة على العرش المحلي والقاري. وقد استهل مورينيو مهمته الجديدة بفوز صعب على إسبانيول بنتيجة 2-1 في الجولة الثانية من الدوري الإسباني.
السجل المحلي: بين بريق الحقبة الذهبية وتحديات التراجع
تشير البيانات التحليلية إلى تباين واضح في أداء مورينيو التكتيكي والنقطي عبر مسيرته التدريبية:
- الحقبة الذهبية (2011 – 2015): تميزت هذه الفترة بمعدل نقاط مرتفع بلغ 2.33 نقطة في المباراة الواحدة، حيث قاد مورينيو ريال مدريد للتتويج بالدوري الإسباني عام 2012، وحقق لقب الدوري الإنجليزي مع تشيلسي عام 2015.
- مرحلة التراجع التنافسي: شهدت تجاربه مع مانشستر يونايتد وتوتنهام وروما انخفاضاً في معدل النقاط إلى 1.61 نقطة في المباراة الواحدة، باستثناء تحقيق المركز الثاني مع مانشستر يونايتد في 2018.
- التجارب الأخيرة (فنربخشة وبنفيكا): رغم عودة المعدل النقطي إلى 2.33، إلا أن النتائج النهائية لم تكن كافية، حيث أنهى المواسم بفوارق نقطية كبيرة عن الصدارة، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى ملاءمة هذا الأداء لمعايير ريال مدريد الصارمة.
السجل القاري: تحول من النخبة إلى البطولات الثانوية
ارتبط اسم مورينيو تاريخياً بنجاحات دوري أبطال أوروبا (لقبان مع بورتو وإنتر ميلان)، إلا أن العقد الأخير شهد تحولاً في مساره:
José Mourinho esulta al Camp Nou nel 2010: l@Inter approda in finale di #UCL ?? pic.twitter.com/kJxpjGfPqj
— La UEFA (@UEFAcom_it) January 26, 2019
الأداء القاري في السنوات العشر الأخيرة:
- اقتصرت مشاركاته في دوري أبطال أوروبا على 5 نسخ فقط، وكان أفضل إنجاز هو ربع النهائي مع مانشستر يونايتد في 2019.
- نجح في حصد لقب الدوري الأوروبي مع مانشستر يونايتد (2017)، ودوري المؤتمر مع روما (2022)، ووصل لنهائي الدوري الأوروبي (2023).
ويظل التساؤل قائماً: هل يكتفي جمهور الميرينغي بهذه النجاحات القارية الثانوية؟ أم أن الضغط الدائم في مدريد سيفرض على مورينيو العودة إلى منصات التتويج في دوري الأبطال؟
رؤية تحليلية: فرص النجاح
تتوزع القراءات حول عودة مورينيو إلى اتجاهين:
- الاتجاه الداعم: يراهن على أن جودة تشكيلة ريال مدريد الحالية كفيلة بإعادة مورينيو لمعدلاته العالية، كما فعل مع الفرق المهيمنة سابقاً.
- الاتجاه الحذر: يخشى من اتساع الفجوة التكتيكية بين مورينيو وكرة القدم الحديثة، خاصة في ظل تراجع قدرته على حسم البطولات الكبرى خلال العقد الأخير.


