فتحت السلطات الهندية في ولاية أندرا براديش تحقيقاً موسعاً إثر وفاة طفل يبلغ من العمر ست سنوات، بعد تعرضه للضرب على يد معلمته داخل أحد الفصول الدراسية في مدينة فيساخاباتنام.
وقد وثقت كاميرات المراقبة في المدرسة لحظة قيام المعلمة بالإمساك بالطفل براناي تيغ من ملابسه قبل أن توجه له صفعة قوية على وجهه، مما أدى إلى سقوطه وفقدانه للوعي قبل وفاته لاحقاً.
تحركات رسمية وتعهد بالمحاسبة
أكد وزير التعليم وتكنولوجيا المعلومات في ولاية أندرا براديش، نارا لوكيش، أن الحكومة تتخذ إجراءات قانونية صارمة ضد إدارة المدرسة والمعلمة المتورطة. وقال في تصريحات له: لا مكان للعقاب البدني في مدارسنا، ولا ينبغي لأي طفل أن يتعرض للعنف تحت مسمى التأديب.
من جانبها، باشرت الشرطة التحقيق في الواقعة بعد تلقي شكوى رسمية من والد الطفل. وأوضح مفتش الشرطة، بودي فارا براساد، أنه تم تسجيل القضية بموجب المادة 194 من قانون بي إن إس إس (BNSS)، مشيراً إلى أن جثمان الطفل سُلم لذويه بعد استكمال إجراءات التشريح، بانتظار صدور التقرير النهائي الذي سيحدد السبب الدقيق للوفاة.
مطالبات بإنهاء العنف المدرسي
أثارت الحادثة موجة من الغضب الشعبي في الهند، حيث تجمع ذوو الطفل أمام المستشفى مطالبين بتحقيق العدالة. وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجدداً على ظاهرة العقاب البدني في المدارس الهندية، رغم حظرها رسمياً.
وتشير دراسة أجرتها منظمة أغراصار (Agrasar) عام 2018 إلى أن حوالي 80% من طلاب المدارس ذات الدخل المحدود في الهند يتعرضون للعقاب البدني على يد المعلمين. وفي هذا السياق، أكد بالا سرينيفاسا راو، رئيس حزب تيلوجو ديسام في الولاية، أن الحكومة شكلت لجنة خاصة للتحقيق في الحادثة، مشدداً على أن الإجراءات العقابية ستطال كل من يثبت تقصيره أو تورطه في هذه المأساة.


