بين قمرة القيادة والمسرح: طيار يقود طائرات يونايتد ويقود أوركسترا سيمفونية

بين قمرة القيادة والمسرح: طيار يقود طائرات يونايت

في مشهد يجمع بين دقة التحليق وعذوبة الموسيقى، يعيش نتانيل درايبليت، البالغ من العمر 43 عاماً، حياة مزدوجة غير تقليدية؛ فهو يعمل مساعد قائد طائرة في الخطوط الجوية المتحدة، وفي الوقت ذاته يشغل منصب قائد عازفي الكمان في أوركسترا أنابوليس السيمفونية منذ 17 عاماً.

بدأ شغف درايبليت بالموسيقى مبكراً في إسرائيل، حيث نشأ في أسرة من عازفي الكمان المحترفين، ليبدأ رحلته مع الآلة في السادسة من عمره، وصولاً إلى نيله درجة الدكتوراه في الموسيقى. ورغم مسيرته الفنية الحافلة، لم ينسَ حلم الطفولة بالتحليق في السماء، وهو الحلم الذي بدأ تحقيقه فعلياً في عام 2018.

يستعد
درايبليت أثناء لقائه بقائد الأوركسترا خوسيه لويس نوفو، الذي يرى أن مهارات الطيران عززت من قدرات درايبليت القيادية.

تكامل بين مهنتين

يؤكد درايبليت أن مهنتي الطيران والعزف الموسيقي تشتركان في قيم جوهرية، أهمها الانضباط العالي، والتركيز المطلق، والعمل الجماعي، والقدرة على اتخاذ قرارات حاسمة تحت الضغط. ويشير إلى أن الطيران ساعده في كسر حاجز الرهبة أمام الجمهور، بينما منحته الموسيقى هدوءاً أكبر في قمرة القيادة.

نتانيل
بدأ درايبليت رحلته مع الكمان في سن السادسة، ليصبح اليوم فناناً وطياراً محترفاً.

مفاجآت موسيقية في الأجواء

لا يكتفي درايبليت بممارسة عمله، بل يحرص أحياناً على دمج عالميه؛ حيث اعتاد اصطحاب كمانه معه في الرحلات للتدرب في الفندق. وفي مواقف طريفة، قام بالعزف للركاب داخل الطائرة خلال فترات التأخير لتهدئة الأجواء، مما لاقى استحساناً كبيراً من المسافرين.

الكمان
يصطحب درايبليت آلة الكمان الخاصة به في رحلاته الجوية للتدرب قبل الحفلات.

عرض استثنائي في المطار

تجسدت موهبته في حدث مميز عندما التقى بعازف الكمان العالمي بول هوانغ في مطار نيوارك، حيث قررا تقديم عرض موسيقي مشترك داخل صالة المطار. ارتدى درايبليت زيه الرسمي كطيار وقدم مقطوعات كلاسيكية أمام المسافرين، في تجربة فريدة تعكس قدرته على النجاح في مسارات مهنية متباعدة.

درايبليت
يأمل درايبليت في تقديم المزيد من العروض داخل المطارات لربط عالمي الطيران والموسيقى.
المسافرون
المسافرون يتوقفون للاستماع إلى الحفل الموسيقي المفاجئ في المطار.

يختتم درايبليت رحلته اليومية بين السماء والمسرح برسالة ملهمة، مؤكداً أن الشغف لا يعرف الحدود، وأن الإنسان قادر على الإبداع في مجالات متعددة ما دام يمتلك الإرادة والتنظيم اللازمين.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص