أعلنت جامعة غنت البلجيكية عن وقف أحد باحثيها الأكاديميين عن العمل، في إجراء احترازي أعقب تورطه في حملة اتهامات بالسرقة الأدبية استهدفت البروفيسور السابق بجامعة كامبريدج، جيسون أرداي، الذي وافته المنية الأسبوع الماضي وسط جدل واسع حول ظروف وفاته.
وكان الباحث ناثان كوفناس، الذي سبق أن فُصل من عمله في جامعة كامبريدج عام 2024 بسبب آرائه المثيرة للجدل، قد أعلن عبر منصة إكس نبأ إيقافه عن العمل من قبل جامعة غنت، مشيراً إلى احتمالية تعرضه للفصل النهائي.
تحقيق تأديبي
من جانبها، أكدت جامعة غنت في بيان رسمي فتح تحقيق تأديبي أولي بحق أحد باحثي ما بعد الدكتوراه المرتبطين بقضية أرداي، دون تسمية كوفناس صراحة. وأوضحت الجامعة في بيان صادر عن رئيستها بيترا دي سوتر ونائبها هيرويغ رينارت، أن قرار الإيقاف يأتي كتدبير احترازي التزاماً بـ احترام الكرامة الإنسانية ومناهضة التمييز.
وأضاف البيان: نحن نولي أهمية قصوى للحرية الأكاديمية والنقاش المفتوح، حتى وإن كانت الآراء مثيرة للجدل، لكن هذه الحرية ليست مطلقة؛ فهي تقترن بالمسؤولية وقد تُقيّد لحماية حقوق الآخرين.

خلفية القضية
كان جيسون أرداي، الذي دخل التاريخ كأصغر بروفيسور أسود في جامعة كامبريدج عام 2023، قد استقال من منصبه في الخامس من أغسطس الجاري، بعد تعرضه لحملة ضغوط إعلامية واتهامات بسرقة أجزاء من أطروحته للدكتوراه، وهي اتهامات طالما أنكرها الراحل الذي عانى من صعوبات نمائية وتوحد في طفولته.
وفي رسالة استقالته، كتب أرداي أنه وصل إلى الحدود التي لا يمكن لأي شخص تحملها. وتصاعدت حدة الهجوم ضده الشهر الماضي عندما قاد كوفناس - المعروف بانتقاده لسياسات التنوع والشمول (DEI) - حملة اتهم فيها أرداي بالتلاعب في إنجازاته المهنية.
وقد أثارت وفاة أرداي موجة من الاحتجاجات المناهضة للعنصرية في مدن بريطانية، حيث اتهم المتظاهرون وسائل الإعلام والدوائر الأكاديمية بممارسة مطاردة عنصرية أدت إلى إنهاء مسيرة البروفيسور الشاب والتعجيل بوفاته عن عمر ناهز 41 عاماً.


